بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - المقام الثاني تحديد الميتة في الظاهر
الروح الى خارج البدن أي ما هو مضاد الحياة أو انفصال الروح عن البدن أي عدم وملكة مع الحياة- عنوانا وجوديا، وان كان من قبيل الفوت، فبحسب الحكم الواقعي لا مغايرة مع القول الأول.
المقام الثاني: تحديد الميتة في الظاهر:
تحديد ماهية عنوان الميتة على القول الأول ليتضح الحال بحسب الحكم الظاهري عند الشك، ولا يخفى أنه انما يتم الافتراق بين الأقوال الثلاثة السابقة بحسب الحكم الظاهري أيضا، بناء على أخذ عنوان الميتة موضوعا للنجاسة والحرمة والمانعية للصلاة.
إلا أنه ادعي تارة أن النجاسة موضوعها بحسب الادلة عنوان الميتة وأما الحكمان الآخران فموضوعهما غير المذكى وعدم التذكية.
ادعي تارة اخرى أن موضوع الأحكام الثلاثة هو غير المذكى وعدم التذكية حيث انهما مرادفات في الشرع للميتة.
وادعي ثالثة أن موضوع الأحكام الثلاثة الميتة غاية الأمر قد تم إلحاق غير المذكى اجماعا ونصوصا بالميتة سواء كان الإلحاق حكميا أو موضوعيا.
والأول ذهب اليه المحقق النراقي وجماعة ونسب الى الشهيد في الذكرى إلا أنه بملاحظة الذكرى يظهر ذهابه الى الثالث، وأما الثاني فذهب اليه المحقق الهمداني وجماعة، ونسب الى شيخنا الانصاري التمايل إليه، والثالث ذهب اليه المشهور المحصل وهو الأقوى كما سيظهر.
ولا يخفى مقتضى الأصل العملي عند الشك في الأحكام الثلاثة للشك في الموضوع على الوجوه الثلاثة، حيث انه على الاول مقتضى الأصل العدمي الطهارة والحرمة والمانعية وعلى الاخيرين هو النجاسة والحرمة والمانعية.