بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - والصحيح
للتعليل وفرقا بين الحلال والحرام [١]، وهي صريحة في أن كل ما فقد الشرائط ميتة.
هذا مع تنصيص العديد من اللغويين على المعنى الأول، وهوان لم يثبت كونه حقيقة لغوية فلا ريب في اثباته للحقيقة الشرعية أو المتشرعية في عهد صدور النص، بل من ما تقدم تقريبه في مسألة الشك في التذكية من كون التذكية حقيقة عرفية ممضاة، يتضح أن المعنى الأول حقيقة لغوية وان كان المعنيان الآخران أيضا من معاني اللفظة لغة، كل ذلك مع تنصيص الشارع على ميتية الموارد العديدة من الذبيحة أو الصيد غير المستوفي لشرائط التذكية بقوله انها ميتة كما يأتي.
القول الثاني: فقد يقرّب بكون مادة العنوان هي التي في لفظة الموتان المصدرية مقابل الحياة وقد استعملت في المعنى الثاني، كما في الروايات الواردة في السمك الذكي حيّه وميّته وفي ماء البحر الحلّ ميتته وفي ما لا نفس له ميتته طاهرة، وغيرها من الموارد.
إلا أنه بعد ثبوت الاستعمال اللغوي السابق على الشرع المقابل لعنوان المذكى- غاية الأمر قد قيّد الشارع كيفية التذكية كما هو الحال في كل الممضيات- وبعد ترتب الحرمة على كل ما لم يذك، يظهر بوضوح أن الاستعمال الوارد في باب الطهارة والاطعمة هو بالمعنى الأول لا الآخرين وان كانا من معاني اللفظة.
وحينئذ يظهر الحال في كون عنوان الميتة- سواء كان منشأه حركة
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ١٠٢، باب ١ من ابواب الاطعمة المحرمة، ح ٣.