بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - والصحيح
والصحيح:
أن غاية ما تقدم يشهد على ورود الاستعمال لعنوان الميتة في المعنى الخاص، وأما كون موضوع الحكم في أدلة النجاسة هو خصوص ذلك المعنى فممنوع، كما هو الحال في موضوع الحرمة في الآية حيث أنه أوسع من المعنى الخاص.
كما يأتي نقل ما ورد في الأجزاء المبانة من الحيّ انها ميتة، وان ما قطعته الحبالة من الصيد فهو ميتة حرام، وغير ذلك مما يدل على أقل تقدير على الالحاق الحكمي لكل غير مذكى بالشرائط الشرعية، ويأتي أيضا ما يدل على عدم الواسطة في الواقع بين العنوانين كموثقة سماعة ورواية الصيقل وغيرهما، وان قلنا باختصاص الموضوع.
بل ان الرواية الأخيرة (رواية التفسير) شاهدة على استعمال الميتة بالمعنى الأول أي مطلق غير المذكى بالشرائط كما يفيده (بلا ذباحة من حيث اذن الله فيها)، وكذا الحال في رواية الاحتجاج المتقدمة حيث جعل فيها كل ما لم يذكر اسم الله عليه أي لم يستوف الشرائط ميتة.
غاية الأمر أحد أفرادها ما مات حتف أنفه، وأما استعمال الميتة في قبال بقية العناوين المحرمة فقد يكون من باب ذكر الخاص بعد العام للتنبيه على مصداقيته وخطأ حساباتهم المغايرة، وسيأتي تتمة الكلام في الآية، مما يشهد على ذلك في مفادها ..
كما أنه وردت استعمالات في المعنى الأول كما في مصحح محمد بن سنان عن الرضا (ع) فيما كتب اليه من جواب مسائله: وحرمت الميتة لما فيها من فساد الأبدان والآفة ولما أراد الله عزّ وجلّ أن يجعل تسميته سببا