بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - المقام الأول
لِغَيْرِ اللَّهِ [١]، وقوله تعالى إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ ... وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ [٢].
ومنها: مصحح عبد العظيم الحسني عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (ع) أنه قال: سألته عما أهل لغير الله به فقال: ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر، حرّم الله ذلك كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير، فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه ان يأكل الميتة [٣] حيث يظهر جليا تغاير عنوان المذبوح بسبب غير شرعي والميتة.
ونظيرها رواية العلل (وذكر اسمه على الذبائح المحللة ولئلا يسوى بين ما يتقرب به اليه وبين ما جعل عبادة الشياطين ... ليكون ذكر الله وتسميته على الذبيحة فرقا بين ما أحل الله وبين ما حرم الله) [٤].
ومنها: رواية الاحتجاج عن أبي عبد الله (ع) في سبب تحريم الميتة قال: فالميتة لم حرّمها؟ قال: (فرقا بينها وبين ما ذكر اسم الله عليه والميتة قد جمد فيها الدم وتراجع الى بدنها فلحمها ثقيل غير مريء لأنها يؤكل لحمها بدمها) [٥]، وهي ناصّة على تغاير المذبوح مطلقا مع الميت حتف أنفه من غير اخراج لدمه.
ومنها: رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يشتري اللحم من السوق وعنده من يذبح ويبيع من اخوانه فيتعمد الشراء
[١] سورة البقرة، الآية: ١٧٣.
[٢] سورة النحل، الآية: ١١٥.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ٢١٢، باب ٥٥ من ابواب الاطعمة المحرمة، ح ١.
[٤] المصدر، ح ٢، وعلل الشرائع، ج ٢، ص ٤٨١.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ١٠٣، باب ١ من ابواب الاطعمة المحرمة، ح ٥. والاحتجاج، ج ٢، ص ٣٤٧.