بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - قول آخر في مقتضى القاعدة
قول آخر في مقتضى القاعدة:
هذا وقيل إنّ مقتضى القاعدة في هذه الموارد إلزام المقرّ بنسبة ماله من ملك في المال المشترك.
ويقرّب ذلك بوجوه:
الوجه الأوّل: إنّ وجوب أداء الدين أو حقّ الوارث ليس وجوبه كلّه متوجّها للمقرّ فالدين مثلا ليس وجوب إخراجه من التركة متوجّها إلى كلّ واحد من الورثة على نحو الاستقلال الاستغراقي أو البدلي بل الوجوب فيه مجموعي موزّع بالنسبة.
نعم الواجب المجموعي تارة يكون ارتباطياً بحيث يسقط عن البعض بعصيان البعض الآخر و قد يكون استقلاليا لا يسقط عن البعض بترك البعض الآخر. وكذلك الحال في الإرث.
وفيه: أنّ ذلك و إن كان محتملا ثبوتا إلّا أنّ عمومات من بعد وصية أو دين و قوله (ع): (ليس للورثة شيءٌ حتى يؤدّوا) هو خلاف ذلك فهو من قبيل الواجب الكفائي والبدلي. و هو مقتضى الكلّي في المعيّن كما أنّ مقتضى الإشاعة كذلك هو المشاركة في كلّ جزء جزء.
الوجه الثاني: أن يقال في خصوص الإقرار في المشاع كما في الإقرار بالوارث دون الكلّي في المعيّن أنّ ما بيد المقرّ حيث إنّه مشترك بينه وبين المقرّ له وبين المنكرين فشطر ممّا بيده له و شطر ممّا بيده للمقرّ له و شطر ممّا بيده للمنكرين فللمقرّ له أن يأخذ شطرا ممّا بيد المقرّ بالنسبة وللمقرّ أن يأخذ شطره و شطر المنكرين مقاصة لأنّ ما بيد المنكرين أيضا يشطر إلى ثلاثة أشطار فشطر منه يعود إلى المقر.
وفيه: أنّ التشطير ان كان بمعنى القسمة فالمفترض أنّها باطلة لعدم