بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - أدلة دعواهما
جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من اسواق الجبل، أيسأل عن ذكاته اذا كان البائع مسلما غير عارف؟ قال: «عليكم أنتم أن تسألوا عنه اذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك، و اذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه [١].
وموضع الاستشهاد صدره حيث أن الذيل من الطائفة الأولى المتقدمة، بتقريب أن الأمر بالسؤال في فرض بيع المشركين للجلد في السوق دال على حجية الاخبار وإلا لكان لغوا، بل يمكن الاستظهار من الذيل كالصدر لا كالطائفة الأولى الواردة في سوق المسلمين، لإرادة سوق الديلم أو المنطقة الغربية الجبلية من ايران أو جبل الريّ من سوق الجبل و لم يكن الغلبة فيها للمسلمين.
ولا ينافيه ما في بعض النسخ (الخيل) لأن سوقهم من أهل الجبل كما قيل، غاية الأمر يكون من حجية فعل ذي اليد، و بطريق أولى حجية قوله.
والتفرقة: بينه و المقام حيث لا يكتفي بالفعل [٢].
ضعيفة: بعد رجوع الموردين الى البناء العقلائي الواحد.
وقد يخدش الاستدلال بها: بأن السؤال كناية عن الفحص لتحصيل العلم وبأنه في مورد التذكية لا الطهارة [٣].
وفيه: أن (السؤال) في الجواب هو (السؤال) المفروض في سؤال الراوي وهو الاستخبار من البائع و الذي هو الديدن العقلائي للاستعلام من ذي اليد كما مرّ في معتبرة ابن بكير.
السادس: ما ورد في متفرقات الابواب. من طهارة ما يؤخذ من يد
[١] وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٩٢، باب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ٧.
[٢] بحوث في شرح العروة، للشهيد الصدر، ج ٢، ص ١١٢.
[٣] مستمسك العروة، للسيد الحكيم، ج ١، ص ١٧٤.