بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - أدلة دعواهما
مطابقياً وهو ملكية ذي اليد، فبالاقرار لزيد يسقط المدلول المطابقي وخصوص المدلول الالتزامي في مورد زيد دون بقية مصاديق غير ذي اليد، فيكون زيد مدعيا بلا معارض، كما ان القاعدة المزبورة انما هي في خصوص الاثر التحميلي على المقرّ لا في مثل الطهارة والنجاسة.
ضعيفة: بما حرر في محلّه من عدم اقتضاء مالكية اليد لذلك حيث انه بالاقرار تختل كاشفية اليد عن الملكية، و بالتالي يختل الكشف عن المدلول الالتزامي وجودا، و بذلك يندفع كونه من مقتضيات نفوذ تصرفات المالك ذي اليد باعتبار الاقرار المزبور نحو تصرف.
هذا فضلا عن سقوط حجية المدلول الالتزامي في مثل هذه الموارد مما كانت الدلالة عليه غير مستقلة جدا في اللب، مع أن دعوى زيد لا تكون بلا معارض ولو سلم بقاء المدلول الالتزامي في بقية مصاديق غير ذي اليد، اذ وجود إمارة لدى أحد المتخاصمين لا تسقط دعوى الآخر ولا تسدّ باب الترافع لاقامة البينة.
وأما تخصيص القاعدة في الاثر التحميلي الضرري، فممنوع بل هي في غير الاثر المزبور كما تقدم اذ الضرر حدّ نفي ملكية ذي اليد لا ثبوت ملكية الغير، نعم قد يقال بتخصيصها بالاخبار الصادر ممن يقع الضرر عليه لا من مثل الوكيل والولي.
الثالث: ما ورد من اعتبار قول ذي اليد في ذهاب ثلثي العصير [١].
كصحيح معاوية بن عمار (عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج و يقول: قد طبخ على الثلث. و أنا أعرفه انه يشربه على النصف،
[١] الوسائل، ج ٢٥، ص ٢٩٤، ابواب الاشربه المحرمة، باب ٧.