بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - الثاني حكم التمر والزبيب وعصيرهما
المطبوخ لانه قد ذهب ثلثاه بالشمس، والمحكى عن المحقق الاردبيلي منعه، والصحيح التفصيل كما ذكره غير واحد، من أن الماء الخارج من العنب لا يشترط فيه وسيلة خاصة للاخراج سواء بالعصر أو بتوسط التفسخ بالغليان في الماء أو المرس فيه أو النبذ فيه كالنقيع حتى يظهر طعمه فيه، فانه في مطلق الصور يكون الخارج عصيراً حقيقة.
وأما غير الخارج فان كان في حبات العنب السالمة غير المدلوكة ولا الذابلة المستوية فان الماء الموجود في لحم الحبة- اي اليافها- لا يطلق عليه عصير ولو طبخت تلك الحبات في الماء ما لم تتفسخ ويخرج ماؤها، نعم اذا ضغطت ودلكت أو ذبلت ولو لم يخرج الماء فان ماء العنب يكون منحازا داخل الحبة عن اللحم والألياف فيها، فيصدق العنوان (ماء العنب) فيحرم بالطبخ.
هذا ولكن الظاهر الحرمة في الصورة المتوسطة ايضا لكون الغليان والحرارة موجبين لانحياز الماء في داخل الحبة عن الألياف اللحمية كما هو المجرب، اذ الذبول في الغالب يحدث بسبب الحرارة الشديدة للشمس والجو.
الثاني: حكم التمر والزبيب وعصيرهما:
التمر والزبيب وعصيرهما لا يحرمان، اجماعا في الاول، وشهرة في الثاني، لكن عن الفاضلين في كتاب الحدود التردد مع تقوية العدم، كما ان عدة عبائر من المتقدمين في كتاب الاطعمة قد يظهر منها الحرمة الا انها بعنوان التغيير، نعم مقتضى ما تقدم في بعض وجوه القول الثاني في العصير العنبي من جعل المغلي بنفسه من المسكر هو التحريم هاهنا في المغلي بنفسه.