بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - الضمان في المساجد
يعتبرون ملكية العنوان بلحاظ انه ينتهي الى سلطة الاشخاص بنحو ما، نعم لو بنى على ان التوابع موقوفة على المصلين والمسلمين لاتجه الفرق بينها وبين المسجد، وهذا مشعر بما ذكرناه في المسجدية.
بل لو سلمنا التحرير في وقف المسجدية فدعوى عدم الضمان حينئذ ممنوعة حيث ان الجعل الاعتباري العقلائي في الملل والنحل المختلفة على التضمين في اتلاف بيوت العبادة كل ملّة بحسبها، أفترى لو ان مجمع قوم جمعوا المال من آحادهم وبنوا دارا لعبادتهم وطقوسهم الخاصة مما تفك رقبة العين في ذلك الوقف ثم اتلفها متعدٍ انهم لايضمنونه، هذا مع ان الحكم التكليفي من حرمة تخريب المساجد ملائم لامضاء مثل هذا البناء العقلائي.
ومنه يظهر قوة الوجه الاول خلافا للماتن، نعم بالنسبة الى غصب بعض منافع الموقوفات العامة التي لم يسلبها الواقف وظلت مهملة يتوجه عدم الضمان وان تحقق الاثم بوضع اليد على العين، كما قد يفصل في ضمان العين المزبورة بين ما اذا تلفت تحت يد الغاصب من دون تسبيب وبين ما اذا كان هناك تسبيب واتلاف في الارتكاز العقلائي ولعله للفرق بين العين المملوكة بملكية شخصية و مثل تلك الاعيان الموقوفة في الجهات العامة، و لتتمة الكلام محل آخر.
فرع:
اذا تغير عنوان المسجد بأن غصب وجعل دارا أو صار خرابا، بحيث لا يمكن تعميره و لا الصلاة فيه وقلنا بجواز جعله مكانا للزرع ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره- كما قيل- اشكال والاظهر عدم جواز الاول، بل وجوب الثاني أيضا.