بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - أوّلا الآية الكريمة
مبسوطا [١] تقريب دلالة الآية على النجاسة الخبثية في نجاسة الكافر و دفع الاشكالات المعترضة.
هذا مع ان النجاسة لو كانت بلحاظ الشرك معنوية فقط لما ناسب التفريع على النجاسة بل لكان الشرك وحده كافياً للتفريع، اذ التفريع على تقدير كبرى موضوعها المفرّع عليه ومحمولها الحكم المفرّع و حينئذ تكون المقدرة تدور مدار النجاسة لا الشرك.
وأما تقريب دلالتها على المقام فالتفريع بالفاء دال على تقدير كبرى كما تبين وهي حرمة وجود النجاسة في المسجد الحرام فضلا عن التنجيس.
وأما: النقض على الدلالة بجواز دخول المستحاضة وان كان دمها سائلا وموجبا لتلوث بدنها حيث يجوز الطواف لها، و كذا جواز اجتياز الحائض و الجنب و ان كان على بدنهما نجاسة كما هو مقتضى الاخبار، و كذا الحال في صاحب الدمل و القروح، و قيام السيرة على دخول من يتنجس بدنه او ثيابه بغير ذلك [٢].
فغير وارد: ولا يشكل قرينة مخالفة دلاليا، اذ الموارد المزبورة ما بين كون النجاسة متبوعة للشخص أو غير مسلمة، لان ما ورد من الجواز كالذي ورد في جواز الطواف المستحب للمحدث بالاصغر غير متعرض لحالة تلوث البدن بالبول مثلا، ان لم نقل انه وارد في الطواف الواجب اللازم فيه مراعاتها ما تراعيه في الصلاة من تبديل القطنة و طهارة البدن و تجديد الوضوء مع اتصال ذلك بالطواف كالصلاة.
[١] سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة، ج ٢، ص ٣٤، لسماحة الاستاذ السند ().
[٢] التنقيح، ج ٢، ص ٢٥٩، ط مؤسسة السيد الخوئي (قدس سره).