التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٧ - فقه الآيات
الف/ النظر في تطورات الخليقة وسنن الله فيها، يفتح العقل حتى يكتشف حركة تلك السنن في نفسه، وفي اصلاحها وكمالها.
باء/ المنهج السليم في التطور العلمي للانسان، هو دراسة ظاهرة فطرية والتعقل فيها لاكتشاف سنة الله من خلالها ثم تطبيق تلك السنة في سائر الحقول. فإن احياء الله تعالى للأرض بعد موتها يهدي البشر الى قدرة الله الواسعة، وسنته في الاحياء بعد الموت عبر الغيث، وفي دورات حياتية معروفة. فاذا علم الانسان ذلك، فإنه يعرف من خلالها كيف يحيي الله القلب بعد الانذار والاستجابة ثم التوبة، وهكذا..
وهكذا ينبغي اتباع هذا المنهج في دراسة ظواهر الخليقة، ومعرفة سنن الله فيها، وذلك خير من مناهج المنطق البعيدة عن روح الايمان والله العاصم.
٥/ (المائدة/ ٩٢)؛ العلم بان الرسول ليس وكيلا عن الناس، وانما عليه البلاغ، يهدينا الى مناهج وشرائع:
الف/ ان على المبشر برسالات الله، ألا يتوسل لا بالجبر لاخضاع الناس ولا بالطمع، وانما يعتمد اولًا واخيراً على استثارة العقل، وايقاظ الضمير، والانذار والتبشير.
باء/ كذلك لا يجوز ان يداهن الناس المخالفين، ويترك بعض الوحي، او يضيف اليه شيئاً من الثقافات الشركية .. كل ذلك طمعا في اجتذاب بعض الناس الى الدين.
جيم/ على الناس الا ينتظروا من اصحاب الرسالة تحقيق طموحاتهم المادية، ولا انجاز معاجز خارقة حسب اهواءهم، بل عليهم ان يستجيبوا للحياة التي فيها والنور الذي يشع من جوانبها على عقولهم.
٦/ (القصص/ ٥٠)؛ اذا كان على الرسول البلاغ فحسب، فما عن الذين يتولون عن الرسالة فلا يستجيبون لها؟
انهم يعتذرون عن ذلك ببعض الثقافات الجاهلية، والواقع انهم يتبعون اهواءهم
وهكذا لا يجوز البحث عن تبرير لهؤلاء الكفرة، وانما يجب ان نعلم انهم انما يتبعون اهواءهم. وبذلك نشهد بضلالتهم عن الحق بلا ريب ولا شك.
٧/ (الانفال/ ٢٨)؛ اما الذين يحادون الرسول، فلابد ان نعلم بأنهم من اصحاب جهنم.