التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٨ - فقه الآيات
نستوحي ان الشورى القائمة على اساس رأي الاكثرية، انما هي في حالة علم اكثر الناس بموضوعاتها، مثل الشؤون المعاشية المعروفة لديهم، والله العالم.
٢/ (النحل/ ٣٨) و (الاعراف/ ١٨٧) و (الطور/ ٤٧)؛ كذلك فيما يرتبط بالسلوك، لا يجوز تقليد الاخرين. فإذا كان اكثر الناس لا يعلمون ان الله يبعث من في القبور، بل ترى فريقاً منهم يقسم بالله جهد ايمانه على نفي البعث، واذا كان اكثر الناس لا يعلمون الجزاء ولا يقيمون حياتهم على ذلك الاساس، فإن علينا ان نؤمن بالحقائق ونعمل وفقها، ولا ننظم سلوكنا على اساس وعي الناس بحقيقة النشور والجزاء.
٣/ (الروم/ ٣٠) و (يوسف/ ٤٠) و (سبأ/ ٢٨) و (يوسف/ ٦٨) و (الانبياء/ ٢٤) و (النحل/ ١٠١)؛ نستوحي من هذه الآيات المباركات؛ ان دين الله الحنيف المنبعث من فطرة التوحيد، والقائم على اساس ولاية الرسل (وخلفاءهم)، انما هو دين القلة من العالمين. بينما اكثر الناس لا يعلمون حقيقة الرسالة، وعلم الانبياء بالغيب الذي اتاهم الله سبحانه. ومن هنا فإن على المؤمن ان يختار لنفسه قيادة دينية إلهية بعيدة عن اهواء الطغاة والرعاع من اشياعهم الضالين، ولا يفزعه قله سالكي درب الولاية، ولا يستهويه كثرة السالكين في طريق الغواية.
٤/ (آل عمران/ ٧)؛ نستفيد بصائر ومناهج مباركة من هذه الآية:
الف/ على المؤمن ان يتبع المحكمات من آيات الكتاب (وهي اصولها والمعلومة التي لاريب فيها)
باء/ على المؤمن ان يسلم لما تشابه عليه من الآيات (ولم يعرف معناها او مصداقها) دون اتباعها.
جيم/ (على المؤمن ان يطهر قلبه من الزيغ والانحراف الذان يدعوان الى اتباع المتشابهات وتحريف الآيات عن مواضعها، وبالتالي تحكيم الرأي والقياس والتأويل الباطل؛ يحكم كل ذلك على محكمات الآيات القرآنية).
دال/ على المؤمن الرجوع الى الراسخين في العلم، لمعرفة ما تشابه عليه من الآيات.
٥/ (يونس/ ٨٩)؛ لا يجوز اتباع الجاهل (فانه سبيل الانحراف عن الحق، حتى ولو كان الجاهل حاكماً او غنياً او جامعاً لرأي اكثر الناس).
٦/ (الجاثية/ ١٧) و (آل عمران/ ١٩)؛ ويجب اجتناب (البغي والتعالي والاستكبار والتطاول