التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٢ - التعليم وسيلة العلم
يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (آل عمران/ ٧٩).
٦/ كما ان الاستفتاء (بالسؤال وطلب فيض من العلم) وسيلة اخرى (وبالذات في الاحكام الشرعية). قال الله تعالى: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌاْ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ اخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَمْ يَكُن لَهَا وَلَدٌ فإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَآءً فَلِلْذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (النساء/ ١٧٦).
٧/ وقال الله تعالى: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَآءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَآءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً (النساء/ ١٢٧).
٨/ ولكن ينبغي الاستفتاء من اهل الذكر العارفين بالبينات والزبر. قال الله تعالى: بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (النحل/ ٤٤).
وقد جاء عن الامام الصادق (عليه السلام) في رسالة طويلة الى أصحابه يقول فيها:" واعلموا انه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ولا رأي ولا مقاييس، فقد أنزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كل شيء، وجعل للقرآن وتعلم القرآن اهلًا لا يسمع اهل علم القرآن الذين آتاهم الله علمه أن ياخذوا فيه بهوى ولا رأي ولا مقاييس؛ أغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه، وخصهم به، ووضعه عندهم كرامة من الله أكرمهم بها، وهم أهل الذكر الذين أمر الله هذه الامة بسؤالهم، وهم الذين من سألهم وقد سبق في علم الله ان يصدقهم ويتبع أثرهم، أرشدوه وأعطوه من علم القرآن ما يهتدي به الى الله بأذنه الى جميع سبل الحق. وهم الذين لا يرغب عنهم وعن مسألتهم وعن علمه الذين أكرمهم الله به وجعله عندهم إلا من سبق عليه في علم الله الشقاء في اصل الخلق تحت الاظلة. فأولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر، والذين آتاهم
الله علم القرآن ووضعه عندهم وامر بسؤالهم. واؤلئك الذين يأخذون بأهوائهم ومقاييسهم حتى دخلهم الشيطان، لانهم جعلوا اهل الايمان في علم القرآن