التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩ - باء العلم بسنن الله
يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا انَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَانَّهَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (الانفال/ ٢٤).
(ان علم الانسان باماد احاطة الرب به علماً يجعله في قمة التقوى).
١٥/ وقال الله تعالى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاتُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الانفال/ ٢٥).
١٦/ وقال الله تعالى: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلآَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلَا تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّه يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (البقرة/ ٢٣٥).
١٧/ (وهكذا عندما يأمر ربنا عباده المؤمنين بالجهاد، يذكرهم بانه سميع عليم، لان علمهم بهذين الاسمين يجعلهم يزدادون تقوى واخلاصاً واندفاعاً الى القتال في سبيله). قال الله تعالى: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (البقرة/ ٢٤٤).
١٨/ (وعندما يأمر القرآن بالانفاق من طيب الرزق، يأمر بأن يعلموا ان الله غني حميد، لان علمهم هذا يجعلهم يخلصون ويجودون). قال الله تعالى: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِنَ الأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُم بِاخِذِيهِ إِلآَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (البقرة/ ٢٦٧).
باء: العلم بسنن الله
والعلم بسنن الله من محاور العلم. فالله يحيي الارض بعد موتها، وانه اعطى البشر حرية القرار وانه مع المتقين. والفاسقون يتبعون اهوائهم وانهم ظالمون، وان الله لا يهديهم، وان المنافق في النار.
وان الاولاد والاموال فتنة. هذه وامثالها سنن الله الجارية في خلقه وخليقته، وعلى الانسان ان يعلم بها (وربما بأمثالها ايضا).
١/ (الارض تموت، والقلب يموت. وكما يحيي الله الارض بالغيث، كذلك يحيي القلب التائب بمعرفته ورحمته. ان العلم بهذه السنة الشائعة التي هي احياء الارض بعد موتها، يجعل