التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٢ - المعيار اليقين
تعالى: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (ق/ ٤٥).
١٢/ (وليس الرسول متولياً عنهم، بل انما عليه البلاغ). فهو لايهدي من أحب ولكن الله يهدي من يشاء (ولان الهدى بيده، فهو الذي يشهد بهداية المهتدين). قال الله تعالى: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (القصص/ ٥٦).
١٣/ وقال الله تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَبِّي أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (القصص/ ٨٥).
١٤/ (وشهادة الله بصدق إنسان وكذب آخر، هي أفضل رادع عن النفاق ذلك). ان من الناس من يدعي الايمان، ولكنه عند المواجهة يتنازل عن دينه بسبب فتنة الناس وضغطهم عليه، وعند انتصار المسلمين تراه يدعي الايمان. قال الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَآ اوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِن جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ يَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِاعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ (العنكبوت/ ١٠).
١٥/ واخيراً: علم الناس بالحقائق محدود، وهم لايعلمون كثيراً منها؛ فمثلًا عندما طالب التابعون من الكفار مضاعفة عذاب المتبوعين بيّن الله تعالى، إنه لكل ضعف ولكن لا يعلمون. قال الله تعالى: قَالَ ادْخُلُوا فِي امَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ امَّةٌ لَعَنَتْ اخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ اخْرَاهُمْ لِاولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلآءِ أَضَلُّونَا فَاتِهِمْ عَذَابَاً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لَا تَعْلَمُونَ (الاعراف/ ٣٨).
المعيار اليقين:
١/ من المعايير شدة اليقين بالعلم التي تجعل الفرد مستعداً للتضحية بأعز ما يملك في سبيل ما يعلمه يقيناً ويؤمن به، وهذا ما نستوحيه من قوله سبحانه: فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (آل عمران/ ٦١).
(ذلك ان محاجة الكفار للرسول بعد علمه بالحق الذي نزل عليه من ربه، جعله مستعداً