التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨٧ - الفصل السادس عدم تحرم ما حرم الله
الفصل السادس: عدم تحرم ما حرم الله
١/ الحلال والحرام حدود الله، ولا يبينها الا الله سبحانه، اما الذين يحلون ما حرم الله، او يحرمون ما أحل فإنهم يعتدون حدود الله (وقد يضلون الناس بغير علم) انى كانت نيتهم، قال الله تعالى: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَاحَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللّهُ لايَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (التوبة/ ٣٧).
ونستوحي من الاية الكريمة البصائر التالية:
اولًا/ ان الذين كانوا يقدمون او يؤخرون الاشهر الحرم لكي يشنوا فيها الحرب ضد اعداءهم من دون ان يخالفوا بزعمهم شريعة ابراهيم الخليل (عليه السلام) في حرمة هذه الاشهر، انهم لايعتبرون متمسكين بالدين بل إن عملهم هذا (تغيير الدين حسب اهواءهم) زيادة في الكفر (فليس الدين ما يصوغه البشر حسب اراءه بل الدين يصوغ حياة البشر حسب سنن الله وشرائعه).
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - تهران، چاپ: دوم، ١٤١٣.
التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده ؛ ج٦ ؛ ص٤٨٧
نياً/ والدليل على ذلك انهم كانوا اذا ارادوا الحرب احلوا الشهر الحرام (واخروه حسب ظنهم).
وإذا رأوا ان ذلك يضر وفود الحجيج الى مكة وبالتالي يسبب كساد تجارتهم حرموه، فكيف يكون في سنة شهر محرم حراما وفي السنة الثانية حلالا؟ (وهذا هو معيار كذب المتلاعبين بالدين).
ثالثاً/ انهم كانوا يريدون المحافظة على اسم الدين لتكون عدة الأشهر الحرم أربعة، كما أمر