التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨٤ - بصائر الآيات
والكتاب المنير.
١١/ ومن آثار الافتراء على الله اضلال الناس بغير علم.
١٢/ واقبح الافتراء الاشراك بالله تعالى (ولعل الافتراء على الله بذاته شرك).
١٣/ ومن الافتراء رفض التسليم للحق والقول على الله الكذب، ومن الافتراء الردة الى الجاهلية (وملة الباطل) بعد ان هداه الله الى الاسلام.
١٤/ من مصاديق الافتراء على الله قتل الاولاد حيث كان الشركاء يزينونه لاتباعهم لكي يردوهم (ويهلكوا نسلهم) ولكي يلبسوا عليهم دينهم (فيستفيدوا من الدين لمصالح الطاغوت)
١٥/ وهكذا حرموا على انفسهم نعم الله فلم يأكلوا من بعض الانعام افتراء على الله، وقد انكر الرب سبحانه تحريم الزينة التي اخرج الله لعباده والطيبات من الرزق، وبين حقيقة المحرمات والتي منها الفواحش والبغي والشرك والافتراء.
١٦/ وبين ربنا انه لم (يحرم ولم) يجعل من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولاحام (مما حرمه الجاهلون على انفسهم.
١٧/ وبين الكفر والافتراء صلة قريبة (اذ المؤمن يغنيه نور العلم الذي يستفيده من آيات الله، بينما الكافر يفتري على ربه ليملأ فراغ قلبه من المعرفة وفراغ حياته من التشريع السليم) وهكذا ترى الذين يفترون على الله الكذب هم الذين لا يحكمون بما انزل الله.
١٨/ والافتراء ظلم فاحش واجرام، فالمفتري يمنع نفسه والناس من نور الهدى، ولذلك فمن لم يحكم بما انزل الله فهو ظالم.
١٩/ (والمفتري يخرج عن حدود الدين) فهو فاسق لانه لا يحكم بما نزل الله.
٢٠/ وعاقبة المفتري غضب الله تعالى فهو لا يفلح في الدنيا، بل يسحت بعذاب ويخيب (فلا يحقق هدفه الذي افترى على الله لبلوغه) ويوم القيامة يعرضون على ربهم ليسألوا وليلعنوا على ظلمهم، كما انهم تسود وجوههم هناك، ويكون مثواهم جهنم لانهم كانوا من المتكبرين.
٢١/ وانما بتذكر الاخرة (وما اعد الله للمتكبرين والمفترين على الله الكذب) يرتدع الانسان من جريمة الافتراء فلا يجعل من رزق الله حلالا وحراما من دون اذنه سبحانه.