التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧٧ - الفصل الخامس الافتراء على الله بالتشريع
الشركاء (المشرعون المبطلون) ان بعض الانعام، يمنع الانتفاع بهم، قال الله تعالى: وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَايَطْعَمُهَا الَّا مَن نَشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَايَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهَا افْتِرَآءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (الانعام/ ١٣٨).
١٦/ وقد انكر الله تعالى تحريم الزينة التي اخرجها لعباده، وبين انه انما حرم الفواحش والبغي والشرك والافتراء على الله فقال الله تعالى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الايَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ* قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (الاعراف/ ٣٣٣٢).
وفي السنة الشريفة نهي شديد عن الفتوى بغير علم والذي يؤدي الى الافتراء على الله تعالى.
الف/ فقد روي عن مولى لعبيدة السلماني قال: خطبنا أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر له من لبن:
فحمد الله واثنى عليه ثم قال: يا ايها الناس اتقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون، ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال قولًا آل منه الى غيره، وقال قولًا وضع على غير موضعه وكُذِب عليه.
فقام اليه علقمة وعبيدة السلماني فقالا: يا أمير المؤمنين فما نصنع بما قد خبرنا في هذا الصحف من اصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) قال: سلا عن ذلك علماء آل محمد (صلى الله عليه وآله) كأنه يعني نفسه. [١]
باء/ وقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال: من افتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السموات والارض. [٢]
جيم/ وجاء في حديث شريف عن الامام الرضا (عليه السلام) انه قال: ان ادنى ما يخرج الرجل من الايمان ان يقول للحصاة هذه نواة، ثم يدين بذلك ويبرأ ممن خالفه. [٣]
[١] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ١١٣/ رواية رقم ١.
[٢] المصدر/ ص ١١٦/ رواية رقم ١٢.
[٣] المصدر/ ص ١١٥/ رواية رقم ١١..