التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧٥ - الفصل الخامس الافتراء على الله بالتشريع
قدرته على مجاراة الوحي (الاجتهاد في مقابل النص).
ثانياً/ ان عذاب المفترين الاخروي يبدء منذ لحظة الوفاة حيث تقبض ارواحهم بأشد ما يكون ثم يجزون عذاب الهون.
ثالثاً/ ان مجرد نسبة حكم الى الله من دون حق هو افتراء.
رابعاً/ ان سبب الافتراء هو الاستكبار (على الحق).
٧/ (وحتى التفسير بالرأي، والقول في الدين بطريقة الاشارة والايهام يعتبر من الافتراء مثل) الالواء باللسان، بالكتاب (يهدف اكتساب شرعية الدين) ليحسبه السامع انه من عند الله فهو من الافتراء والكذب على الله تعالى، قال الله تعالى: وإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (آل عمران/ ٧٨).
٨/ وقد أخذ الله ميثاقاً على بني اسرائيل مفاده الا يقولوا على الله الا الحق (وهذا معناه ان كل قول لايعلم الانسان علم اليقين انه من عند الله فهو منهي عنه)، قال الله تعالى: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الادْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ الَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ ان لَايَقُولُوا عَلَى اللّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الاخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (الاعراف/ ١٦٩).
٩/ وقد حددت آية كريمة سبل التشريع الثلاث التي لايجوز تجاوزها، قال الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (لقمان/ ٢٠).
١٠/ والافتراء على الله يسبب ضلال الناس، أوليس الناس سوف يعملون بما يقول ظنا منهم انه من الدين، وانه ليس من الدين في شيء (وبعد بيان تحريم بعض ما أحل الله قال الله تعالى): أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لايَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (الانعام/ ١٤٤).
عن عمر بن يزيد قال: سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول: ان الكذاب يهلك بالبينات ويهلك اتباعه بالشبهات. [١]
[١] بحار الأنوار/ ج ٦٩/ ص ٢٤٨/ رواية رقم ١٠ ..