التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٣ - فقه الآيات
من كتاب الله حديثاً، وليس للمشركين بالله ولياً ولا نصيراً.
ومن هذه البصيرة نستفيد:
الف/ ضرورة اتباع لحظة المبادرة الاعلامية وعدم انتظار الاعداء ان يلقوا بالشبهات حتى يكونوا هم المهاجمين ونكون المدافعين.
باء/ معرفة حقائق الوحي، والانطلاق منها مباشرة في سبيل الدعوة الى الدين، هي الخطة الحكيمة، فالقرآن ذاته ناطق بانه حق مبين، ولا نحتاج الى اضافة افكار فلسفية او عرفانية غربية او شرقية لدعم بصائر الوحي.
٢/ (الاحقاف/ ٤) و (القصص/ ٤٦) و (البقرة/ ٣٢٣١) و (البقرة/ ٣٢٣١) و (الانعام/ ١٤٣)؛ على الانسان ان يتحدث عن علم او هدى او يسكت لكي لا يسقط في وادي الكذب والافتراء فان السكوت عند الجهل خير من الكلام بغير علم او هدى.
٣/ (الجمعة/ ٧٦)؛ لا يمكن للناس ان يصدقوا بكل من يدعو الناس الى الله حتى يتبيّن لهم صدقه، ومن ابرز علامات صدقه انه كيف يتعامل مع القيم التي يدعو اليها، فان كان يسبق الناس الى العمل بها والا فلا ثقة بكلامه، ومن ذلك ايضاً مدى استعداده للتضحية من اجل دينه. وهذا يفتح لنا بابا واسعا لمعرفة القادة واي نمط منهم ينبغي ان نلتف حولهم.
٤/ (آل عمران/ ١٨٤)؛ وعلى القادة ان يجربوا مدى صدق الناس وبالذات اصحاب المعاذير الذين كلما اوتوا دليلا طالبوا بدليل اخر، فلكي يعرفوا لابد من قياس امرهم بمدى تصديقهم بآيات مشابهة لما يطالبون بها فإن صدقوا بها والا فهم المعذرون.
٥/ (البقرة/ ١١١) و (النمل/ ٦٤) و (آل عمران/ ٩٣)؛ الاسلام دين العلم والصدق، فمن حاج المسلم في دينه فعليه ان يطالبه ببرهان، فلا يجوز ان يبني الدين على قاعدة رخوة، وعلى تمنيات وظنون، انما يجب ان يكون الدين قائما على العلم الذي يعكسه البرهان.
ومن هنا فان على المسلم ألّا يتساهل ولا يتوانى في طلب علم الدين حتى يكون برهانه ساطعاً، وعلمه بالحقائق غزيراً.
٦/ (البقرة/ ٢٣) و (هود/ ١٣) (يونس/ ٣٨)؛ (لان دين الله دين الفطرة والعقل ولان الله قد قسم بين عباده العقل كما اركز فطرته القويمة في افئدتهم فان دور العقلاء في الشهادة بصدق