التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٦ - قيمة الشهادة
قال الله تعالى: فَقُولُوا يَآ أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا (يوسف/ ٨١)
٢/ وحينما بعث الله الى ثمود صالحا (عليه السلام) قرروا ان يتحالفوا للقضاء عليه ليلًا ثم الادعاء لعشيرته انهم لم يشهدوا مهلكه قال الله تعالى: قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (النمل/ ٤٩).
٣/ وقال المشركون ان الله خلق الملائكة إناثاً، وسألهم ربهم هل هم شهدوا خلقهم (فقالوا بعلم) ثم بين مسؤولية الشهادة وانها ستكتب (وسوف يسألون عما شهدوا به) قال الله تعالى: وَجَعَلُوا الْمَلآئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوْا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (الزخرف/ ١٩).
٤/ وحينما أمر الله ان يستشهد بذوي عدل امر الشهود بأن يقيموا الشهادة لله، وحينما يخلص الشهادة لله تكون ضمانة لصدقها، قال الله تعالى: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَامْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الأَخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجاً (الطلاقِ/ ٢).
٥/ ومن صفات المؤمنين انهم قائمون بشهادتهم (فلا ينكرونها ولا يشهدون بغير الحق وبالتالي فإنهم يعطون الشهادة حقها) قال الله تعالى: وَالَّذِينَ هُم بِشَهَاداتِهِمْ قَآئِمُونَ (المعارج/ ٣٣).
٦/ وقيام الشهادة ذات شروط منها ان تكون الشهادة من ذوي عدل (في الأمور العادية) وقد قرأنا ذلك في سورة الطلاق، وفي بعض المسائل (كالشهادة بالزنا) نحتاج الى أربعة شهداء (كما قرأنا في قصة الافك) وعند فقد الشاهدين فرجل وامرأتان، قال الله تعالى: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فإِن لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ احْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ احْدَاهُمَا الاخْرَى (البقرة/ ٢٨٢).
٧/ ولضمانة صدق الشهادة عند الريبة (كأن لم يكونا عادلين) يجب ان يحلف الشاهدان عند الصلاة وقال الله تعالى: تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ باللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّهِ إِنَّآ إِذاً لَمِنَ الاثِمِينَ (المائدة/ ١٠٦).