التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩ - ٥/ احب عبادة الله اليه
والرابعة ان تعرف ما يخرجك من دينك. [١]
٣/ الفقيه بين الخوف والرجاء:
قال امير المؤمنين (عليه السلام) الا اخبركم بالفقيه حقاً؟ قالوا: بلى يا امير المؤمنين. قال: من لم يقنط الناس من رحمة الله، و لم يؤمنهم من عذاب الله، ولم يرخص لهم في معاصي الله، ولم يترك القرآن رغبة عنه الى غيره. ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم. ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر. ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه. [٢]
٤/ لا قنوط ولا امان:
قال (عليه السلام): الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم يؤيسهم من روح الله، ولم يؤمنهم من مكر الله. [٣]
٥/ احب عبادة الله اليه:
قال (عليه السلام): ان من احب عباد الله اليه عبداً أعانه الله على نفسه، فاستشعر الحزن وتجلبب الخوف، فزهر مصباح الهدى في قلبه، واعد القرى ليومه النازل به. فقرب على نفسه البعيد، وهون الشديد. نظر فابصر، وذكر فاستكثر، وارتوى من عذب فرات سهلت له موارده فشرب نهلًا، وسلك سبيلًا جدداً. قد خلع سرابيل الشهوات، وتخلى من الهموم الا همّاً واحداً انفرد به، فخرج من صفة العمى ومشاركة اهل الهوى، وصار من مفاتيح ابواب الهدى ومغاليق
ابواب الردى، قد ابصر طريقه وسلك سبيله وعرف مناره وقطع غماره، واستمسك من العرى باوثقها، ومن الحبال بامتنها. فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس، قد نصب نفسه لله سبحانه في ارفع الامور من اصدار كل وارد عليه، وتصيير كل فرع الى أصله. مصباح ظلمات، كشاف
[١] بحار الأنوار/ ج ١/ ص ٢١٢/ رواية رقم ٦.
[٢] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٤٨/ رواية رقم ٨.
[٣] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٥٦/ رواية رقم ٣٤ ..