التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٦ - خامسا/ العلم في الاتباع
٢/ وكذلك يجب العلم بالاعداء حقاً، لكي لا يصاب غيرهم بطريقة خطأ. قال الله تعالى: هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِنْهُم مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوْا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (الفتح/ ٢٥).
٣/ وكذلك المفتي والقاضي، عليهما ان يعرفا الناس الذين يحكمون لهم بأحكام. فاذا هاجرت نسوة الى المسلمين، يتم اولا امتحانهن قبل الحكم بابقائهن في دار الهجرة. (فربما كانت الدوافع غير سليمة في هجرتهن). قال الله تعالى: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَآءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَءَاتُوهُم مَآ أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ اجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَسْأَلُوا مَآ أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَآ أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (الممتحنة/ ١٠).
رابعاً/ العلم في الاحتجاج
١/ ولا ينبغي الاحتجاج الا بالعلم، وقد استنكر الوحي احتجاج اهل الكتاب فيما ليس لهم به علم (مثل القول بأن ابراهيم كان يهودياً او نصرانياً، بينما التوراة قد انزلت من بعده). قال الله تعالى: هَآ أَنْتُمْ هؤُلآءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (آل عمران/ ٦٦).
٢/ كذلك الملائكة حين تساءلوا لم يجعل الله في الارض من يفسد فيها؟ جاء الجواب صريحاً بان الله يعلم مالا يعلمون. (مما يوحي بأنهم لا يحق لهم الاعتراض فيما لا علم لهم به). قال الله تعالى: وإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الارْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (البقرة/ ٣٠).
خامساً/ العلم في الاتباع
١/ العلم قيمة في اتباع الاباء، كما الهدى. اما من لا علم له ولا هدى، فكيف يتبع. قال