التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٦ - ٢٦/ اتهموه على دينكم
والنعم المباحة المحللة، فيترك ذلك اجمع طلبا للرئاسة حتى اذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم، فحسبة جهنم ولبئس المهاد. فهو يخبط خبط عشواء يقوده اول باطل الى ابعد غايات الخسارة، ويمده ربه بعد طلبه لما لا يقدر عليه في طغيانه. فهو يحل ما حرم الله ويحرم ما احل الله. لا يبالي بما فات من دينه اذا سلمت له رئاسته التي قد يتقي من اجلها. فاولئك الذين غضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم عذاباً مهيناً. ولكن الرجل كل الرجل، نعم الرجل هو الذي جعل هواه تبعا لأمر الله، وقواه مبذولة في رضى الله. يرى الذل مع الحق اقرب الى عز الابد من العز في الباطل، ويعلم ان قليل ما يحتمله من ضرائها يؤديه الى دوام النعيم في دار لا تبيد ولا تنفد، وان كثير ما يلحقه من سرائها ان اتبع هواه يؤديه الى عذاب لا انقطاع له ولا يزول. فذلكم الرجل، نعم الرجل. فبه فتمسكوا، وبسنته فاقتدوا، والى ربكم به فتوسلوا، فانه لا ترد له دعوة ولا تخيب له طلبه. [١]
٢٤/ الطاعة في معصية الله:
عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله:" اتخذوا احبارهم ورهبانهم ارباباً من دون الله" قال: والله ما صلوا لهم، ولا صاموا، ولكن اطاعوهم في معصية الله. [٢]
٢٥/ فتنة كل مفتون:
قال الأمام علي (عليه السلام): اياكم والجهال من المتعبدين، والفجار من العلماء، فانهم فتنه كل مفتون. [٣]
٢٦/ اتهموه على دينكم:
عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: اذا رأيتم العالم محبا للدنيا فاتهموه على دينكم، فان
[١] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٨٤/ رواية رقم ١٠.
[٢] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٩٧/ رواية رقم ٤٧.
[٣] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ١٠٦/ رواية رقم ١ ..