مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٥٠ - مسألة(٢) يجوز عزلها في مال مخصوص من الأجناس
(الأمر الثاني) لا إشكال في جواز العزل في مال مخصوص مساو لقدر الفطرة، و في جوازه في مال أزيد منها أو انقص كلام، اما في الأزيد فربما يقال بعدم جوازه، و ذلك لوجهين.
(الأول) انه يلزم تحقق الشركة بين المستحق و المكلف، فيكون مقدار الفطرة من المال المعزول للمستحق، و الزائد عنه للمالك، و هذا انقص على المستحق، مع انصراف إطلاق أدلة جواز العزل عنه، و عند الشك في جوازه فالأصل العدم (الثاني) ان صحة العزل في مال معين زائد عن قدر الفطرة مستلزم لصحته بالنسبة الى جميع أمواله بأن يجعل الفطرة في أمواله بالنية، و هو غير معهود من العزل.
و لعل الأقوى جوازه لضعف الوجهين (اما الأول) فلعدم المانع عن الشركة بعد إطلاق الدليل، و الانصراف ممنوع، مع انه يمكن ان ينقل الزائد إلى المستحق- بناقل من هبة و نحوها (و اما الثاني) فلان البحث فيما يصدق معه العزل، و تعيين الفطرة في جملة أمواله ليس مصداق العزل، فيكون خارجا عن محل الكلام، و من ذلك يظهر جواز العزل في الأقل و انه يتعين الأقل فطرة بالعزل بقدره و تبقى البقية غير معزولة على حكمها.
(الأمر الثالث) لو عزل الفطرة في مال مشترك بينه و بين غيره مشاعا، فان كانت حصته منه أزيد أو انقص من الفطرة المعزولة فيكون كالتعيين في ماله المختص به، و ان كانت حصته بقدر الفطرة فربما يقال بعدم الجواز بدعوى اعتبار التشخيص في المعزول، على معنى عدم الشركة فيه أصلا لا مع المستحق و لا مع غيره، و لكنها دعوى من غير برهان، بل الظاهر صحة عزل ما يصدق معه العزل عرفا و لو كان بالمال المشترك بينه و بين غيره، كما يصح فيما يصدق معه العزل و لو في حصة من ماله المختص به حتى يصير شريكا مع المستحق فيه