مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٧ - مسألة ٤ يستحب للفقير إخراجها أيضا
يتصدق به على واحد منهم أيضا و ان كان الاولى و الأحوط الأجنبي و ان كان فيهم صغيرا و مجنون يتولى الولي له الأخذ له و الإعطاء عنه و ان كان الاولى و الأحوط ان يتملك الولي لنفسه ثم يؤدى عنهما.
اما استحباب إخراج الفطرة للفقير فللإجماع عليه كما ادعاه في الجواهر و قال: و الإجماع بقسميه عليه، و يدل عليه مضافا الى الإجماع الأخبار الدالة بظاهرها على الوجوب المحمولة على الاستحباب جمعا بينها و بين ما يدل على اشتراط الغنى في وجوبها كما تقدم كخبر فضيل عن الصادق عليه السلام قال قلت له أعلى من قبل الزكاة زكاة قال: اما من قبل زكاة المال فان عليه زكاة الفطرة و ليس عليه لما قبله زكاة و ليس على من يقبل الفطرة فطرة.
و خبر القداح عن الصادق عليه السلام عن أبيه ع و فيه ليس على من لا يجد ما يتصدق به حرج الدال بمفهومه على ثبوته على من يجده، و في خبر زرارة قلت الفقير الذي يتصدق عليه هل يجب عليه صدقة الفطرة قال: نعم يعطى مما يتصدق به عليه، و اما استحباب دور الصاع على عياله فلموثق إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلا ما يؤدى عن نفسه من الفطرة وحدها أ يعطيه غريبا أو يأكل هو و عياله قال ع: يعطى بعض عياله ثم يعطى الأخر عن نفسه يرد دونها فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة، و الكلام في مضمون هذه الرواية في أمور.
(الأول) مقتضى هذه الرواية الاكتفاء في تأدي السنة بإخراج الصاع على هذا الوجه مع العجز عما سوى ذلك، و اما مع إمكان ان يخرج عن كل رأس بصاع فالظاهر تعين استحباب ذلك و عدم تأدي السنة بما في هذا الخبر.
(الثاني) إعطاء الرجل ما عنده من الصاع بأحد من عياله و الحال هذه يكون على احد نحوين، أحدهما ان يعطى ذو العيال الصاع الى احد من عياله على وجه الفطرة من نفسه، ثم يعطى الأخذ من نفسه أيضا الى عيال ثان، ثم يعطيه هذا