مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦١ - فصل الزكاة من العبادات
يوم منه تكليف بصوم فيه لا يمكنه إيقاع الصوم اليوم الأخر فيه لعدم قابلية المحل ففي مثله لا يحتاج الى التعيين، لتعيين ما يقع فيه قهرا من ناحية عدم قابلية المحل لإيقاع غيره فيه، و كذا بالنسبة إلى صوم غير رمضان، فإنه أيضا لا يقع في شهر رمضان، فلو كان عليه قضاء من شهر رمضان السابق أو صوم كفارة أو نذر أو واجب غيره لا يحتاج في إتيان صوم شهر رمضان الى تعيين كونه منه، و لو مع اشتغال ذمته بصيام غيره كالقضاء و غيره، لتعين الشهر لإيقاع صوم رمضان فيه فقط.
(الثاني) ان يكون المأمور به لو لا التعيين باقيا على الإبهام و لم يكن له معين كما في صورة النذر و الكفارة حيث ان تعين كل منهما محتاج الى التعيين فلو لم يكن كذلك، بل كان أحدهما يحتاج الى التعيين دون الأخر بأن كان عدم تعيين أحدهما معين للآخر، فلا يحتاج الى التعيين، بل يتعين عند عدم قصد الأخر، و لو لم يعينه بالقصد و ذلك كما في القضاء عن النفس و عن الغير، فان تعين كونه عن الغير يحتاج الى المعين و اما تعين كونه عن نفسه فغير محتاج الى قصد كونه عن نفسه بل إذا لم يقصد الإتيان عن غيره يقع قهرا عن نفسه، فيفرغ ذمته عنه إذا كان مشتغلا، و يقع لغوا لو لم يكن كذلك و قد أوضحنا سر ذلك في مباحث النية من كتاب الصلاة، و لا يخفى ان زكاة المال و الفطرة و لو كان مختلفي الصنف لا النوع لاحتاجا الى التعيين لعدم طولية التكليف فيهما: و عدم تعيين أحدهما عند عدم تعيين الأخر، و ح نقول الإرادة الآمرية متعلقة بهذا و ذلك على نحو التعين، بحيث يكون كل منهما بخصوصيتها متعلق الأمر، و لو فرض كون الأمر بهما تخييريا لكان التخيير شرعيا و لم يتعلق الطلب بالجامع بينهما، حتى يكون على تقدير كونه تخييريا عقليا، و ح إذا قصد الفاعل الجامع بينهما المنطبق عليهما، لا خصوصية المالية و لا الفطرة لم يكن ارادته متعلقة بعين ما تعلق به إرادة الأمر، فالأقوى ح احتياج تعيين المالية و الفطرة إذا كان كلاهما في عهدة الفاعل كما لا يخفى، هذا فيما إذا تعدد الحق كزكاة المال و زكاة الفطرة.
بخلاف إذا اتحد الذي عليه
كما إذا كان زكاة المال فقط أو زكاة الفطرة كذلك،