مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٩ - (الثالث) مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحق للزكاة
(الرابع) مقتضى خبر عبيد و أيوب المتقدمين كون ولاء العتق لأهل الصدقة و قد علل فيهما بكون العبد اشترى بمالهم، و هل هذا الحكم يختص بهذا القسم اعنى فيما إذا اشترى بمالهم، و هل هذا الحكم يختص بهذا القسم اعنى فيما إذا اشترى العبد من الزكاة مع عدم المستحق و يكون الولاء في القسم الثاني للإمام ع إذا لم يكن للعبد وارثا غيره، أو يعم القسم الثاني أعني ما إذا اشترى العبد الذي تحت الشدة من الزكاة (قولان) أقربهما الأول لعموم ما دل على ان الامام عليه السّلام وارث لمن لا وارث له، و بان القسم الثاني يكون من الرقاب بلا خلاف، و الرقاب من مصارف الزكاة في عرض سائر المصارف، فليس الصرف فيه صرف ما لأهل الصدقة في غيره بل هو صرف في مصرف أهلها لكونه من مصارفها، بخلاف هذا القسم اعنى ما إذا اشترى العبد الذي ليس في الشدة من الزكاة مع عدم المستحق، فان العبد في غير الشدة ليس من المصارف فهو ان اشترى يكون بمال أهل الزكاة، و استدل للأخير بعموم التعليل في الخبرين المذكورين، و يدفعه اختصاص مورد خبر عبيد بهذا القسم الأخير، و ان الاستدلال بخبر أيوب يصح فيما إذا اشترى العبد من السهام الأخر عدا سهم الرقاب و هو ممنوع، و قد تقدم الكلام في ذلك في الأمر السادس من الأمور المذكورة في القسم الثاني.
(الخامس) المحكي عن الأكثر كون الميراث في هذا القسم لأهل الزكاة لا لخصوص الفقراء، و يدل عليه خبر أيوب الذي فيه ان ميراثه لأهل الزكاة و لا ينافيه خبر عبيد الذي فيه يرثه الفقراء المؤمنون، و ذلك لعدم دلالته على الانحصار بل الظاهر انه لبيان أظهر أفراد أهل الزكاة و هو الفقراء، و المحكي عن المفيد هو كونه للفقراء، و يستدل له بظاهر خبر عبيد، و بان الأصل في باب الزكاة هو تشريعها للفقراء كما يدل ما ورد من تشريك اللّه سبحانه إياهم مع الأغنياء، فيكون الصرف في غيرهم من باب صرف ما جعل لهم في مصرف