مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٧ - مسألة ١٣ لو دفع الركوة باعتقاد الفقر
بخلاف دفع الإمام أو نائبه فإنه ليس فيه الدفع الزكوتى بل خطاب أخر يكفي في امتثاله مراعاة الإذن الشرعية انتهى.
(الأمر الرابع) لو دفعها المالك بعد العزل فبان ان القابض غنى فان قلنا بعدم تعين الزكاة بالعزل فيكون حكمه كالدفع قبله، و ان قلنا بتعينها به فهل هو كالتعين الحاصل بقبض الولي من الامام أو من يقوم مقامه في خروج المالك عن العهدة أم لا وجهان، ربما يقال: بالأول، حيث انه إذا تعين زكوته فيما عينه من العين تبقى العين في يده امانة حتى توصلها الى مستحقها، أو الى من اذنه الشارع بإيصالها إليه، فيكون المتجه نفى ضمان المالك حينئذ بالدفع الى من اذن بالدفع اليه و ان ظهر عدم استحقاقه واقعا، و لكن الأقوى هو الضمان لان تعين الزكاة فيما عينه من العين لا يوجب الخروج عن عهدتها ما لم يوصلها الى مستحقها، نعم يجوز لولي المستحق ان يرجع الى كل من الدافع و القابض، اما الى الدافع فلبقاء عهدته بعد هذا الدفع، و اما الى القابض فليتعين ما دفع الى بالزكوية بالعزل، فان رجع الى الدافع يرجع الدافع الى القابض في صورة ضمان القابض، و ان رجع الى القابض يرجع القابض الى الدافع فيما لم يكن ضامنا، و هذا بخلاف ما لو دفعها الى ولي المستحق من الامام و من بحكمه فإن الإيصال إليه إيصال إلى المستحق الموجب لبراءة الدافع، هذا و لو شك في ذلك يكون المرجع هو الاشتغال.
(الأمر الخامس) لو ادعى الدافع انها زكاة و أنكر القابض و قال بأنها صدقة مندوبة، أو صلة و هدية، ففي تقديم قول الدافع لأنه أعرف بنيته فيقدم قوله لأنه يدعي ما لا يعلم الا من قبله، و لأصالة الضمان في اليد اعنى المستفاد من عموم قوله ع: على اليد ما أخذت حتى تؤدى و لم يعلم خروج المورد عنه، أو قول القابض لانه مدعى للصحة فيقدم قول مدعيها على مدعى الفساد، أو يحكم بالتداعى لان كل منهما يدعى ما ينكره الأخر (وجوه) أقواها الثاني أعني تقديم قول القابض،