مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٣ - مسألة ٣٢ يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل و الكرم
ظنيا تعبديا إلى إحراز حق المستحق قد جوز الشارع سلوكه في إحرازه ما لم ينكشف الخلاف فلا يبقى محل للقول بجواز فسخه في صورة الغبن الفاحش، بل يجوز ترك العمل و إحراز حق المستحق بالطريق العلمي من الكيل أو الوزن و لو لم يكن غبن في البين فضلا عن الفاحش منه لان التكليف بالواقع باق مع التعبد بالطريق حيث ان التعبد به لا يوجب قلب الواقع الى ما في الطريق و الا يلزم التصويب المجمع على بطلانه، و مع بقاء التكليف بالواقع يجوز تحصيله بالعلم و ان أمكن سلوك الطريق المتعبد به، و هذا معنى حسن الاحتياط في موضع الامارة و هو حكم جار في موارد جميع الامارات و الطرق الظنية، و بسط ذلك بأزيد مما ذكرنا موكول إلى الأصول فراجع، و مما ذكرنا يظهر سقوط فرع أخر مذكور في الجواهر و هو انه لو ادعى المالك غلط الخارص بان كان قوله محتملا أعيد الخرص، و ان لم يكن محتملا سقطت دعواه فان للمالك رفع اليد عن الخرص سواء ادعى غلط الخارص أم لا، و سواء كان قوله محتملا أم لا، و كذا الفرع الأخر و هو انه لو رجع الخارص عن خرصه بدعوى انه زاد فيه قبل قوله، و لو ادعى انه أجحف بالفقراء لم يقبل بغير البينة في وجه قوى، و لو ادعى العلم على المالك كان له حلفه على نفى العلم حيث ان هذا أيضا متفرع على كون الخرص معاملة خاصة لازمة و الا فلا يبقى مورد له أصلا.
(الأمر التاسع) لو توافق المالك و الخارص على القسمة رطبا جاز لأن القسمة تمييز الحق و ليست بيعا حتى يمنع بيع الرطب بمثله عند من منعه كما لا يخفى.
(الأمر العاشر) يجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو غيره لانه وليهم و هذا ظاهر.
(الأمر الحادي عشر) لو اقتضت المصلحة تجفيف النخل جاز و سقط من الحق بالحساب خصوصا على ما اخترناه من عدم كون الخرص معاملة خاصة و لو كان قبل بلوغه جاز تجفيفه و قطعه أصلا لما يراه من مصلحة نفسه و أصوله، و حكى