مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٠ - مسألة ٣٢ يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل و الكرم
عليه بمنافاته مع ما ذكره في فائدة الخرص من جواز تصرف المالك بعد الضمان، فان عند بدو الصلاح لا وجوب للزكاة عنده حتى لا يجوز تصرف المالك الا بعد الضمان، و بالجملة حكى عن المحقق البهبهاني دعوى ظهور الإجماع على كون وقته حين بدو الصلاح.
(الأمر الخامس) الظاهر اعتبار التراضي في الخرص، فلا يصح من دون رضاء المالك لانه نوع معاملة تتوقف صحته على الرضا، و لو وقع الرضا على البعض دون البعض تختص الصحة على ما وقع الرضا عليه كما انه لو رضى به بعض الشركاء فقط يختص الخرص به.
(الأمر السادس) الخارص هو الولي العام اعنى به الإمام الأصل روحي فداه، أو نائبه الخاص، أو العام لولايته على الفقراء، و يجوز توليه من المالك مع تعذر الرجوع الى الحاكم كما عن الفاضلين و الشهيد و المقداد و الصيمري، ثم ان كان من أهل الخبرة و عارفا بالخرص فيباشره بنفسه، و الا فيرجع الى عارف، و لا شبهه في اعتبار عدالته، فهل يكفى العدل الواحد أو يحتاج الى التعدد (وجهان) ثانيهما أوفق بالاحتياط كما اعتبروه في المقومين، و المعتبر في العدالة هو العدالة حالة الخرص، و لو طرء عليه الفسق و لو انكشف فسقه حالة الخرص لم يترتب عليه الأثر، و هل يجوز توليه مع التمكن من الرجوع الى الحاكم (وجهان) قال في المعتبر يجوز عندنا تقويم نصيب الفقراء من غير مراجعة الساعي، و قال في الجواهر: و لعله لمعلومية عدم خصوصية خرص الساعي و إطلاق قوله ع إذا أخرصه اخرج زكوته، و قوله ع إذا أصرم و خرص (أقول) مع عدم ولاية المالك في الخرص لا وجه للمنع عن اعتبار خصوصية الساعي فيه بدعوى عدم معلومته، حيث ان المتيقن من جوازه هو ما إذا كان منه، و لا إطلاق في قوله ع:
إذا خرصه اخرج زكوته، أو إذا صرم و خرص بل هو في مقام بيان وقت الإخراج كما لا يخفى، فالأحوط ان لم يكن أقوى هو الرجوع الى الحاكم أو وكيله عند التمكن منه.