مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧١ - مسألة ٢٩ إذا اشترى نخلا أو كرما
موضع أخر بمعنى انه يحكم عليه ذلك قهرا عليه من حيث كون الأمر بيده و لا يحكم ببطلان ما قابل مقدار الزكاة غاية الأمر انه إذا لم يؤدّها بعد ذلك يجوز للحاكم أو الساعي أو الفقير تتبع العين كما على القول بكونه من باب تعلق حق الرهانة انتهى كلامه (قده) في الحاشية رفع مقامه، و ان كان ما افاده (قده) لا يخلو عن نظر بل منع لانه مع قطع النظر عن الرواية لا دليل على القول بصحة البيع و لزومه إذا كان قصد المالك إعطاء الزكاة من موضع أخر خصوصا على الشركة لأن قصد الإعطاء عن موضع أخر لا يخرج المال المشترك عن حكمه، و جواز إعطاء القيمة بدل العين أو إعطاء الفريضة من غير النصاب لا يدل على خروج المال المشترك عن حكم المشترك بقصد الإعطاء من مال أخر ما لم يعط منه، و كون البيع لا بقصد الإعطاء من مال أخر التزاما فعليا يدفع الزكاة من موضع أخر ممنوع، كيف و هو لا يكون قاصدا للإعطاء من موضع و كونه التزاما فعليا بدفعها من موضع أخر بمعنى انه يحكم عليه ذلك قهرا عليه من حيث كون الأمر بيده متوقف على صحة البيع و لزومه فيما قابل مقدار الزكاة، و لا يصح جعله دليلا على صحته، و بالجملة على القول بالشركة لا فرق بينها في المقام و سائر المقامات الا انه رخص للمالك إعطاء مقدار حق الشركاء من مال أخر الذي مرجعه الولاية على انتقال مال الشريك الى نفسه بما يعطيه من مال أخر فما لم يصدر منه الإعطاء من مال أخر في الخارج يكون حق الشركاء باقيا على حكمه سواء قصد الإعطاء من مال أخر أم لا، و سواء قصد عدمه أم لا، و مجرد قصد الإعطاء لا يكون في حكم الإعطاء، اللهم الا ان يقوم عليه دليل على ان قصده كالاعطاء الخارجي موجب لتخليص ما في يده عن حق الشريك و صيرورته ملكا طلقا للمالك، و هذا مما يحتاج إثباته إلى دليل كالدليل الدال على جواز الإعطاء من مال أخر، و بالجملة فالحق في المقام هو الرجوع الى الرواية، و الحكم بنفوذ البيع في الجميع من غير احتياج إلى الإجازة لا من حاكم و لا من المالك بعد الأداء من مال أخر، بل يجب أداء الزكاة على المشتري فيرجع بها الى المالك، اللهم الا ان يؤديها المالك من مال أخر مع ما في اجازة المالك