مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٦ - مسألة ٢٨ لو مات الزارع أو مالك النخل و الشجر و كان عليه دين
إذا مات المالك و كان عليه دين فاما ان يكون مستغرقا أولا، و على التقديرين فاما يكون الموت بعد تعلق الوجوب بالنصاب أو قبله، و بعد ظهور الثمرة أو قبل ظهورها أيضا فههنا صور.
(الاولى) ان يكون الموت بعد تعلق الوجوب بالنصاب، و يجب إخراج الزكاة حينئذ من أصل المال مع عدم استغراق الدين للتركة و سعة التركة لإخراج الدين و الزكاة منها إجماعا كما في المدارك، و لجميع ما يدل على وجوب الزكاة من العمومات و المطلقات كما انه يخرج الدين أيضا ثم يؤتى الباقي الى الوارث ان بقي منها شيء بعد إخراج الدين و الزكاة، و مع ضيق التركة لإخراج الدين و الزكاة معا فمع وجود العين التي تعلق بها الزكاة فهل يجب التحاص بين أرباب الزكاة و الديان، أو يقدم الزكاة فإن بقي بعد إخراج الزكاة منها شيء يصرف في الدين (قولان) المحكي عن مبسوط الشيخ (قده) هو الأول، و الأقوى هو الأخير، كما عليه الأكثر لتعلق الزكاة بها قبل تعلق حق الديان بها لكون تعلق الزكاة بها في حال حيوة المالك و تعلق حق الديان بها بعد موته، و لا فرق في ذلك بين ان تكون العين متعلق الزكاة على وجه الملك بإحدى نحويه من نحو الشركة أو الكلي في المعين، أو على وجه الحق على أنحائه من نحو حق الرهانة أو الجناية أو المنذور له بالعين التي نذر التصدق بها، خلافا للبيان حيث قال بتقدم الدين على الزكاة لو كان تعلق الزكاة بالعين على وجه الحق، و ما حكى عن المبسوط ضعيف و مع تلف العين و صيرورة الزكاة دينا في الذمة يجب التحاص قطعا لصيرورتها كسائر الديون فتجري مجراها و هذا ظاهر.
(الصورة الثانية) ان يكون الموت قبل تعلق الوجوب بالنصاب و بعد ظهور الثمرة فإن قلنا ان التركة على حكم مال الميت فلا زكاة لا على الميت و لا على الوارث، اما الميت فلانقطاع الخطاب عنه بالموت، و اما الوارث فلعدم الملك، و ان قلنا بانتقالها الى الوارث فإن أدوا الدين قبل تعلق الوجوب من مال