مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٣٢ - مسألة(٧) الواجب في القدر الصاع عن كل رأس
أرطال من اللبن (و استدل لهم) بمرفوعة قاسم بن حسن عن الصادق عليه السّلام قال سئل عن رجل في البادية لا يمكنه الفطرة، قال عليه السّلام يتصدق بأربعة أرطال من لبن و بوجوه اعتبارية مثل ان اللبن خال عن الغش بخلاف التمر و الزبيب لوجود النوى فيهما، و بأنه مستغن عن المؤنة بخلاف الحبوب فيكون ثلثا الصاع يقاوم الصاع (و الأقوى) ما عليه المشهور لضعف الخبر المذكور و احتمال التصحيف من بعض الرواة بإبدال الأمداد بالأرطال و لإطلاق الأرطال فيه و عدم تعيينها بالعراقي أو المدني مع إمكان حملها على المدني، بل لعله الظاهر لكونه الموافق مع عرف المروي عنه أو الراوي إذ لم يعلم كون الراوي عراقيا، و فسرها الشيخ و اتباعه بالمدني لمكاتبة محمد بن ريان قال كتبت الى الرجل اسئله عن الفطرة كم تؤدى، فقال أربعة أرطال بالمدني، و احتمال كون الحكم بإخراج أربعة أرطال ندبيا لكون السؤال عما لا يمكنه الفطرة و ان كان الظاهر منه عدم التمكن من غير اللبن لكونه بالبادية لا لعجز عن إخراج الفطرة رأسا، و احتمال ان يكون أجزاء الأرطال الأربعة من اللبن من باب القيمة لمطابقتها مع الصاع من الحنطة أو غيرها في ذلك الزمان، و معارضته مع ما هو كالنص في العموم بحيث لا يقبل التخصيص كخبر جعفر بن معروف، قال كتبت الى ابى بكر الرازي في زكاة الفطرة و سئلناه ان يكتب الى مولانا- يعني أبا الحسن الهادي عليه السّلام- فكتب ان ذلك خرج لعلى بن مهزيار انه يخرج من كل شيء التمر و البر و غيره صاع و ليس عندنا بعد جوابه علينا في ذلك اختلاف، و لمنافاته مع ما ورد من اعتبار إخراج الصاع في الأقط كما في خبر معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام و خبر عبد اللّه بن مغيرة عن الرضا عليه السّلام- بناء على أولوية اللبن منه.
(و بالجملة) فلا محيص عن طرح ذلك و الأخذ بما يدل بعمومه على اعتبار الصاع في الجميع (و دعوى) إمكان الجمع بينه و بين ما دل على اعتبار