مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٢٧ - مسألة(٣) لا يجزى نصف الصاع مثلا من الحنطة
عن المستحق فأعطاه عوضا عما صالح معه فهو خارج عن القيمة فيجوز جعل مال الصلح من أي شيء يريد من الدرهم و غيره و المعيوب و الممتزج و غيرهما إذا لم يصر ربويا بناء على جريان الربا في كل معاملة.
(الأمر الخامس) لا إشكال في جواز تمليك شيء إلى الفقير مطلقا و لو من جنس الأصول بثمن من نقد ثم احتساب ذلك الثمن مما عليه من الفطرة فإنه في الحقيقة إخراج النقد من الثمن مما عليه من الفطرة لا ما دفعه إليه بإزاء الثمن كما هو ظاهر.
(الأمر السادس) يجوز في الدين ان يدفع المديون شيئا الى الدائن من غير جنس ما عليه من الدين بمعاملة معاوضية فيثبت قيمته في ذمة الدائن و يقع به التهاتر عند مساواة ما في ذمة المديون من الدين مع ما ثبت في ذمة الدائن من قيمة المدفوع اليه، و هل يصح ذلك في أداء الفطرة أيضا بأن يدفع المخرج شيئا الى المستحق فيثبت قيمته في ذمته و يقع التهاتر بين ما في ذمته من قيمة المدفوع و بين ما على المخرج من الفطرة، فيه إشكال، أقواه العدم، و ذلك لعدم ملك المستحق ما في ذمة المخرج من الفطرة قبل قبضه منه، فلا يقاس بما يقع في ذمة الدائن المالك للدين الذي له في ذمة المديون فلا وجه للتهاتر في المقام دون مسألة الدين.
[مسألة (٣) لا يجزى نصف الصاع مثلا من الحنطة]
مسألة (٣) لا يجزى نصف الصاع مثلا من الحنطة الا على و ان كان يسوى صاعا من الأدون أو الشعير مثلا إلا إذا كان بعنوان القيمة
اما عدم اجزاء نصف الصاع مثلا من الحنطة الأعلى الذي يسوى صاعا من الا دون أو من الشعير- كما عن البيان و المدارك خلافا لما عن المختلف- فلظهور كون قيمة الأصول من غيرها إذ لا معنى لجعل الشيء قيمة لنفسه.
لا يقال المجعول قيمة هو نوع بجعل قيمة لنوع أخر، و ليس من قبيل جعل الشيء قيمة لنفسه.