مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٣ - مسألة ٢٠ إذا كان غائبا عن عياله
و لا يخفى ما فيه و ذلك لجريان أصالة البقاء في الأول أعني في الغائب الذي انقطع خبره أيضا عند الشك في حيوته، و معه فيرتفع الشك في السبب ارتفاعا حكميا كما انه لو لا جريانها في الثاني أعني الذي لم ينقطع خبره مع الشك في حيوته يكون السبب مشكوكا فكيف يحكم بالوجوب مع الشك في السبب، و اما رواية ابن دراج فعلها منصرفة عن صورة الشك في الحيوة بل هي ناظرة إلى بيان عدم الفرق بين حضور العيال و بين غيبته، و ان الغيبة من حيث هي لا تمنع عن وجوب الإخراج بعد كون الغائب عيالا، و لعل ما ذكرناه ظاهر من الرواية لا شبهة فيه.
الى هنا انتهى ما أردناه إيراده من طبع الجزء العاشر من شرح العروة الوثقى على يد مؤلفه الحقير الضعيف الفقير محمد تقى بن محمد الآملي عاملهما اللّه تعالى بلطفه الجلي و الخفي و عفى اللّه تعالى عنى و عن والدي و عن إخواني المؤمنين و المؤمنات و ان يجعل ما الفناه خالصا لوجه الكريم و ان يغفر لنا ما قصرنا فيه من الخلل في البيان أو وقع فيه من القصور و النسيان انه ولى المن و الإحسان و كان الفراغ من طبع هذا الجزء عشية ليلة الخامسة عشر من شهر شعبان ليلة مولود المسعود صاحب العصر ولى الأمر الحجة المنتظر ظهوره و فرج اللّه تعالى عنه و عن جميع عباده و عنا بانقضاء ستره و غيابه و احيى به بلاده انه حميد مجيد سنة تسعين و ثلاثة مائة (١٣٩٠) و الالف من الهجرة النبوية المطابقة مع سنة تسعة و أربعين و ثلاثة مائة و الالف من السنين التسمية (١٣٤٩) حامدا مصليا و الحمد للّه و صلى اللّه تعالى على محمد رسول اللّه و إله الأتقياء الأبرار (اللهم اختم لنا و السعادة) ١٣٩٠ ه- ق ١٣٤٩ ش و طبع في مطبعة الفردوسى