مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١١ - مسألة ٢٠ إذا كان غائبا عن عياله
في حيوتهم فالظاهر وجوب فطرتهم مع إحراز العيلولة على فرض الحيوة.
و ذلك لاستصحاب حيوتهم كما في كل مورد تكون الحيوة مع قيد أخر موضوعا لحكم، و كانت الحيوة مشكوكة و القيد الأخر معلوما على تقدير الحيوة كالتقليد عن الحي العادل فإنه إذا شك في حيوته يستصحب حيوته لجواز البقاء على تقليده إذا كانت عدالته على تقدير الحيوة معلوما، و هذا على نحو الا طلاق في العيال من غير فرق بين ان يكون مملوكا أو زوجة أو ضيفا أو غيرهم، لكن وقع الخلاف في المملوك الغائب الذي لم يعرف حيوته، فعن الشيخ في الخلاف و المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى عدم وجوب إخراج الفطرة عنه، و استدلوا له بعدم العلم بحيوته، و بان الإيجاب شغل الذمة الموقوف على ثبوت مقتضية و هو الحيوة و هي غير معلومة، و بان الأصل عصمة مال الغير فيقف انتزاعه على العلم بالسبب و لم يعلم، و لا يخفى ما في هذه الأدلة من الوهن، و مخالفتهما لما حرر من العلم في الأعصار المتأخرة من حملته جزاهم اللّه خيرا فلا يحتاج الى تفصيل القدح فيها، و عن ابن إدريس وجوب فطرته على مولاه مستدلا بأصالة البقاء و ما به يصح عتقه و في الكفارة إذا لم يعلم بموته و هو انما يتحقق مع الحكم ببقائه فتجب فطرته انتهى.
و لا يخفى ان دليله لا ريب فيه و هو يرجع الى الاستصحاب، و اما دليله الثاني فليس بشيء ما لم يرجع الى الأول، اما صحة عتقه فلأنها لا تتوقف على إحراز الحيوة و لو بالاستصحاب، بل يصح عتقه على تقدير الحيوة، و هذا و ان كان إيقاعا معلقا الا ان التعليق لا يكون في نفس الإنشاء حتى يكون مستحيلا بل الإنشاء أعني العتق معلق على الحيوة، و تعليق المنشأ أمر معقول لكنه مما قام الإجماع على بطلانه، لكن الإجماع محقق في غير نظائر المقام و لذا يصح تعليق الطلاق على الزوجية لكن عند الشك فيها لا مطلقا، و بالجملة فصحة العتق لا تكون دليلا على الحكم بالبقاء، و اما اجراء عتقه في الكفارة فهو يتوقف على إحراز الحيوة