مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٢ - مسألة ٢ كل من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه
في زكوته، و لعل الكل لا يخلو عن المناقشة.
اما خبر لا ثنى في الصدقة فلاحتماله باحتمال ان يكون المراد من الصدقة فيه صدقة الأموال، بل لعله منصرف إلى صدقة الأنعام منها و لو سلم إطلاقه بالنسبة إلى الفطرة فبظهوره في عدم وجوب الصدقة على نفس مرتين بان يجب من نفسه أو أحد ممن يعوله ان يتصدق مرتين لا ان يتصدق أحد بأن يخرج الصدقة من نفسه و يتصدق أخر بان يخرجها عمن تصدق من نفسه فان ذلك وجوب على شخصين لا وجوبان على شخص واحد، و ثنى المنفي ظاهر في الثاني دون الأول، و اما خبر عبد اللّه بن سنان ففيه انه يدل على وجوب الإخراج عن كل رأس من أهلك و لا ينفى الوجوب عن كل رأس من الأهل، و بعبارة أخرى فهو يدل على ان الصدقة المفروضة عليك هو ان تعطى عنك و عن كل رأس من أهلك و لا ينفى عنك إذا كنت أهلا لغيرك، و اما خبر عمر بن يزيد ففي زكاة الشيخ الأكبر ان ظاهر قوله: يؤدى عنه هو وحدة الفطرة و كون المضيف كالمتحمل لها عن الضيف و ان لم يكن تحملا حقيقيا كما ستعرف و فيه انه يسلم إذا كان الظاهر تأدية فطرة الضيف عنه و هو ممنوع بل المؤدي من المضيف هو الفطرة عن الضيف لا فطرته عنه، و لا منافاة بين وجوبها على الضيف، و بين وجوب الإخراج من المضيف أيضا، و بالجملة فإن كان الحكم المذكور إجماعيا كما هو ليس ببعيد فهو و الا فللمناقشة فيه مجال.
(الأمر الثاني) بناء على سقوط الفطرة عن العيال إذا وجبت على المعيل لا ينبغي الإشكال في سقوطها عنه عند إخراج المعيل، و اما مع عدم إخراجه نسيانا أو عصيانا ففي عدم وجوبها على العيال وجهان بل قولان، فالمنسوب إلى جماعة التصريح بعدم الوجوب، و اختاره في الجواهر، و ظاهر الإرشاد اعتبار إخراج المعيل في السقوط عن العيال و احتمله في المسالك لكن مع علم العيال بعدم إخراج المعيل، و اما مع الشك فيه فلا تجب على العيال فضلا عن العلم بإخراجه، و استدل للاول بظهور الأخبار المتقدمة في كون فطرة العيال على المعيل و عدم وجوب فطرته