مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٢ - الثالث الحرية
[الثالث الحرية]
(الثالث) الحرية فلا تجب على المملوك و ان قلنا انه يملك سواء كان قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا و لم يؤد شيئا، فتجب فطرتهم على المولى، نعم لو تحرر من المملوك شيء وجبت عليه و على المولى بالنسبة مع حصول الشرائط.
اعتبار الحرية في وجوب الفطرة مما لا خلاف فيه، و ادعى عليه الإجماع بل عن المنتهى نسبته الى أهل العلم كافة إلا داود فلا تجب على المملوك بناء على عدم ملكه حيث انه لا يملك شيئا حتى يخرجه فطرية بل و ان قلنا بملكه لإطلاق معاقد الإجماعات و إطلاق ما دل على ان زكوته على مولاه، و انه ممنوع من التصرف على القول بالملك و لا فرق فيه في أقسامه لاشتراك الجميع و الإطلاق المذكور و لا حكى خلاف في أقسامه إلا عن الصدوق في المكاتب فإنه افتى بان فطرته عليه لصحيح على بن جعفر ع عن أخيه ع عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبة و تجوز شهادته، قال ع: الفطرة عليه و لا تجوز شهادته لكنه مردود لشذوذ القول به، و اعراض الأصحاب عن العمل بالخبر و لو كان صحيحا، و معارضته بالمروي عن الصادق عليه السلام مرفوعا: يؤدى الرجل زكوته عن مكاتبه و رقيق امرئته و عبده النصراني و المجوسي و ما أغلق عليه بابه المنجبر ضعفه بسبب رفعه بالعمل به فتجب فطرية الجميع على المولى لمكان وجوب الإنفاق عليهم من ناحية المملوكية و لو لم يكونوا تحت عيلولته ما لم يكونوا تحت عيلولة غيره، و لو تحرر من المملوك شيء فالمشهور كما في المتن انه تجب فطرته عليه و على المولى بالنسبة و ذلك لأصالة براءة ذمة المولى عن فطرته بالنسبة إلى جزئه الحر و أصالة برأيه ذمة العبد المبعض عنها بالنسبة إلى جزئه الرق مع إطلاق الأدلة على كون زكاة العبد المملوك على مولاه من غير تقييد بكونه بتمامه مملوكا، فاللازم حينئذ هو الحكم المذكور و جعل الفطرة عليهما بالنسبة لاندراج حكم الجزء في دليل حكم الكل خلافا لما عن الشيخ في المبسوط من سقوط فطرته رأسا فلا تجب عليه شيء بنسبة الحرية