مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٩ - فصل في زكاة الفطرة
في هذه المسألة في المسألة السابعة عشر من هذا الختام أيضا فراجع.
[فصل في زكاة الفطرة]
فصل في زكاة الفطرة و هي واجبة إجماعا من المسلمين.
و في الجواهر الا من شذ من بعض أصحاب مالك من غير فرق بين البادية و غيرها، فما عن عطاء و عمر بن عبد العزيز و ربيعة من سقوطها عن البادية غلط قطعا.
و من فوائدها انها تدفع الموت في تلك السنة عمن أديت عنه.
و لأجل ذلك سميت بالفطرة بمعنى الخلقة.
و منها انها توجب قبول الصوم و لأجل ذلك سميت بالفطرة بمعنى الإسلام و الدين، و عن الصادق عليه السلام انه قال لوكيله اذهب فأعط من عيالنا الفطرة اجمعهم و لا تدع منهم أحدا فإنك إن تركت منهم أحدا تخوفت عليه الفوت، قلت و ما الفوت قال ع الموت، و عنه ع ان من تمام الصوم إعطاء الزكاة كما ان الصلاة على النبي ص من تمام الصلاة لأنه من صام و لم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا و لا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ص، ان اللّه تعالى قد بدء بها قبل الصلاة، و قال قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى، و المراد بالزكاة في هذا الخبر هو زكاة الفطرة كما يستفاد من بعض الاخبار المفسرة للاية.
و هو ما في تفسير على ابن إبراهيم مرسلا حيث يقول فيه قال زكاة الفطرة إذا أخرجها قبل صلاة العيد، و الفطرة فعلة من الفطر و أصله الشق و هي اما بمعنى الخلقة فزكاة الفطرة أي زكاة البدن من حيث انها تحفظه عن الموت أو تطهره عن الأوساخ كما يدل عليه المروي عن الصادق عليه السّلام القائل لوكيله إلخ.
و اما بمعنى الدين اى زكاة الإسلام و الدين
كما يشعر به الخبر الثاني المروي عنه ع.
و اما بمعنى الإفطار لكون وجوبها يوم الفطر.
ذكره في المسالك قال