مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٥ - الحادية و الثلاثون إذا بقي من المال الذي تعلق به الزكاة و الخمس مقدار
بالنسبة كما في غرماء المفلس و إذا كان عليه حج واجب أيضا كان في عرضها.
في هذه المسألة أمور تعرض لها.
(الأول) لا إشكال في أنه إذا بقي من المال الذي تعلق به الزكاة و الخمس ما يفي بادائهما معا، أو كان عنده مال غيره يجب عليه أداء ما عليه من الزكاة و الخمس معا من نفس المال الذي تعلق به الزكاة و الخمس أو من غيره، و ذلك فيما إذا استقر عليه الوجوب و الضمان و لو فرض تلف شيء مما فيه الخمس و الزكاة و هذا ظاهر.
(الثاني) إذا بقي من المال الذي تعلق به الزكاة و الخمس ما لا يفي بهما معا و ان و في بأحدهما و لم يكن عنده غيره فالظاهر وجوب التوزيع لان المال الموجود متعلق للحقين، و حيث لا مرجح لأحدهما يجب التوزيع كما هو الحكم في الماليات حين لا معين في البين.
(الثالث) إذا كان الزكاة و الخمس في ذمته كما إذا تلف العين التي متعلقهما مع ضمان و لم يكن عنده ما يفي بأحدهما فهو مخير في الأداء بين التوزيع أي إعطاء ما عنده مما لا يفي بهما بعضه زكاة، و بعضه خمسا مع التخيير بين التقسيم على التساوي أو التفاضل، و بين تقديم أحدهما، فيعطى تمام ما عنده خمسا أو زكاة، و ذلك لعدم تعلق حق بالعين و كونه في الذمة، و تخيير الدافع ما في ذمته بما يريد فيدفع ما يختار دفعه و لو كان متأخرا في الاشتغال.
(الرابع) إذا كان عليه خمس أو زكاة و شيء أخر غيرهما من دين لأحد أو كفارة أو نذر أو شيء من المظالم و لم يكن عنده ما يفي بأداء الجميع فان كانت العين التي تعلق بها الزكاة أو الخمس موجودة قدمتا على البقية، و ان كانت متعلقة لحق أخر من رهن أو نذر و نحوهما قدم، و ان كانت العين طلقا من هذه الحقوق كافة و كان ما عليه متمحضا في الذمة فهو مخير بين التوزيع، و بين تقديم ما يشاء،