مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٧ - السابعة و العشرون إذا و كل المالك شخصا في إخراج زكوته
لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه، و خبر عمار الوارد في المنع عن تزويج الوكيل لنفسه المرأة التي و كلها في ان يزوجها و فيه سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره ان يعلم بها أهل بيتها أ يحل لها ان توكل رجلا يريد ان يتزوجها تقول له قد وكلتك فاشهد على تزويجي، قال: لا الى ان قال قلت فان وكلت غيره تزويجها منه قال: نعم.
هذه جملة من الاخبار التي عثرنا عليها من الطرفين، و لا يخفى ان دلالة الطائفة الأولى على الجواز لعلها أظهر من الطائفة الثانية الواردة في المنع، إذ يمكن تطرق المناقشة في دلالة هذه الطائفة، أما الثلاثة الأولى منها الواردة في التوكيل على الشراء فلظهور كلمة اشتر أو ابتع في كون الشراء من الغير لبعد التعبير في مقام الاشتراء من الوكيل باشتر من نفسك، بل المناسب ان يقول يعنى مالك لا اشتر لي مالك عن نفسك كما لا يخفى، مع ما في الرضوي من المناقشة في سنده حسبما قرر في محله، و بالجملة فلعل مورد هذه الاخبار الثلاثة الواردة في التوكيل في الشراء بكلمة اشتر لي خارج عن محل البحث الذي هو فيما إذا لم يكن للكلام ظهور في الاشتراء عن الغير، و اما صحيح عبد الرحمن فلعله ظاهر بل صريح فيما إذا كان صرف الوكيل في نفسه مع عدم اذن الوكيل حيث يسئل عن أخذ الوكيل لنفسه و لا يعلمه، و جواب الامام ع بالمنع عن الأخذ حتى يأذن له صاحبه، و لا إشكال في عدم جواز الأخذ مع عدم الاذن، و انما الكلام في ان الإعطاء إلى الوكيل لان يصرفه في محاويج و مساكين طائفة من أنهم اذن له في صرفه في نفسه أم لا؟ و فرض عدم الاعلام في الأخذ شاهد على كون مورد السؤال فيما كان الإعطاء لأجل الصرف الى غير الوكيل، و الا فمع شمول الإطلاق له و كونه مأذونا بالعموم لم يكن وجه لعدم الاعلام فكان فرض عدم الإعلام لأجل الخوف من منع المالك في صرف الوكيل لان يصرفه في محاويج و مساكين طائفة من أنهم اذن له في صرفه في نفسه أم لا؟ و فرض عدم الاعلام في الأخذ شاهد على كون مورد السؤال فيما كان الإعطاء لأجل الصرف الى غير الوكيل، و الا فمع شمول الإطلاق له و كونه مأذونا بالعموم لم يكن وجه لعدم الاعلام فكان فرض عدم الإعلام لأجل الخوف من منع المالك في صرف الوكيل ما قبضه للدفع الى المحاويج في نفسه، فيكون مورد السؤال عما كان الإعطاء لأجل الصرف الى الغير غاية الأمر مع عدم المنع عن الصرف في نفسه، و يكون