مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٦ - السابعة إذا علم إجمالا ان حنطته بلغت النصاب
و الكثرة لكنهما بما هما قيمتي الشاة و التبيع أو التبيعة متباينين لأن العشرة التي هي قيمة الشاة بهذا العنوان ليست في ضمن العشرين التي قيمة التبيع أو التبيعة و ان شئت فقل الشعرة التي هي قيمة الشاة عبارة عن مالية الشاة و روحها و العشرين على هذا التي هي قيمة التبيع أو التبيعة هي ماليتهما فالترديد بين العشرة و العشرين على هذا الوصف ترديد بين الماليتين و هما متباينان اعنى ماليته القائمة بالشاة بوصف قيامها بها متباين مع مالية التبيع بما هي قائمة به.
و مما ذكرناه يظهر الكلام في نظائر المذكورات و ان الحكم في الجميع هو الاحتياط، ثم ان في كيفية إخراج الجميع من المالك مطلقا سواء كان إخراجه من العين أو من القيمة أو بالاختلاف يتصور أنحاء يتفاوت حكمها بالنسبة إلى الآخذ.
(الأول) ان يخرج على ان تكون الزكاة منه زكاة و الزائد منه هبة، و لا إشكال في صيرورة الجميع حينئذ ملكا للآخذ مقدار الزكاة منه زكاة و الباقي هبة.
(الثاني) ان يخرج الجميع على ان يكون مقدار الزكاة منه زكاة و الزائد عنه باقيا على ملك المخرج و لكن الأخذ لم يعلم بالحال، و في هذه الصورة يصير المأخوذ مشتركا على نحو نحو الإشاعة بين الآخذ و المخرج لصيرورة مقدار الزكاة من الجميع ملكا للآخذ و يبقى الباقي على ملك المخرج فمع بقاء العين يكون مشتركا بينهما و يجوز للمالك ان يرجع الى ملكه بعد تبين الحال و مع تلف العين لا يكون الآخذ ضامنا و لو كان التلف بإتلافه لمكان جهله بالحال.
(الثالث) ان يخرج الجميع كالنحو الثاني و لكن بعلم الآخذ بالحال فان كان المخرج من عين النصاب يحصل علم إجمالي للآخذ بكون احدى العينين له و الأخرى للمالك مرددة بين ان تكون الحنطة له و الشعير للمالك أو بالعكس فمع عدم رضاء المالك بتصرف الآخذ فيما زاد على الزكاة يكون مقتضاه عدم جواز تصرفه في شيء منهما و يصير الإعطاء و الأخذ حينئذ لغوا و لا يجوز للمالك استرداد الزائد لاحتمال ان يكون هو الزائد، و يمكن ان يقال: بوجوب دس الزائد في ملك المالك