مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٤ - السابعة إذا علم إجمالا ان حنطته بلغت النصاب
و الحاصل ان العين التي لا تعدو عن أشخاص متعددة تكون مورد الحكم بالتوزيع، و في المقام تصير العين بقبض الحاكم مما لا تعدو عن الطائفتين و صيرورتها كذلك يتوقف على قبض الطائفتين بقبض وليهما و هو متوقف على كون الحاكم وليا عنهما و هو متوقف على كون الحق لهما كما لا يخفى.
[السابعة إذا علم إجمالا ان حنطته بلغت النصاب]
السابعة إذا علم إجمالا ان حنطته بلغت النصاب أو شعيرة و لم يتمكن من التعيين فالظاهر وجوب الاحتياط باخراجهما إلا إذا أخرج بالقيمة فإنه يكفيه إخراج قيمة أقلهما قيمة على اشكال لأن الواجب أولا هو العين و مردد بينهما إذا كانا موجودين بل في صورة التلف أيضا لأنهما مثليان و إذا علم ان عليه اما زكاة ثلاثين بقرة أو أربعين شاة وجب الاحتياط الا مع التلف فإنه يكفيه قيمة شاة و كذا الكلام في نظائر المذكورات.
إذا علم إجمالا بأنه يجب عليه اما إخراج الزكاة من الحنطة أو من الشعير فلا يخلوا اما يخرج من العين أو يخرج القيمة اما مع وجود العين أو مع تلفها لا إشكال في وجوب الاحتياط باخراجهما معا فيما إذا يخرج من العين و ذلك لكون المعلوم بالإجمال مرددا بين المتباينين و هما الحنطة و الشعير و ان كانت قيمتهما متفاوتة بالأقل و الأكثر الا ان التردد بين العينين لتعلق بأي نحو الزكاة بالعين من الأنحاء كان على حسب ما تقدم و ليست متعلقة بالذمة الساذجة، و منه يظهر وجوب الاحتياط أيضا فيما إذا أخرجها من القيمة مع وجود العين، حيث ان القيمة يدل من العين في رتبة المتأخرة عن تعلق وجوب إخراج العين فيكون التخيير بين العين و القيمة في رتبة الامتثال اعنى أول ما ثبت على المكلف هو أداء العين و في رتبة إخراجها ثبت له التخيير بين إخراج نفس ما ثبت في ذمته أو قيمته، و هذا كما ترى تخيير في رتبة الامتثال لا في مرتبة الاشتغال، و حيث ان الثابت في الذمة في رتبة ثبوته مردد بين الإخراج من الحنطة أو الشعير يكون طرف التخيير في رتبة الامتثال مرددا بين إخراج قيمة الحنطة عشرة و قيمة الشعير خمسة مثلا، الا ان ما هو طرف