مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤ - الأول بلوغ النصاب
و قد تقدم الكلام تفصيلا في جميع ذلك في بيان الأجناس التي يتعلق بها الزكاة.
و حكم ما يستحب فيه حكم ما يحب فيه في قدر النصاب و كمية ما يخرج منه و غير ذلك.
قال في الجواهر مازجا كلامه مع الشرائع: لا خلاف في ان حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة حكم الأجناس الأربعة في قدر النصاب، و كمية ما يخرج منه، و اعتبار السقي سيحا أو بالدلاء و أمر المؤنة و غير ذلك، بل الإجماع بقسميه عليه، و النصوص المتقدمة سابقا عند الكلام في استحبابها فيها دالة عليه مضافا الى انسياق الاتحاد في الكيفية، و ان الاختلاف في الوجوب و الندب خاصة كما يومي اليه اتحاد الكيفية في الواجب و الندب في غير المقام في الوضوء و الغسل و غيرهما، بل لعل ذلك هو مقتضى القاعدة المستفادة من النصوص لا يخرج عنها الا بالدليل كما أوضحنا ذلك في كتاب الطهارة و اللّه اعلم انتهى.
[و يعتبر في وجوب الزكاة في الغلات أمران]
و يعتبر في وجوب الزكاة في الغلات أمران
[الأول بلوغ النصاب]
الأول بلوغ النصاب.
و لا اشكال و لا خلاف في اعتبار بلوغه في الوجوب، قال في الجواهر بل الإجماع بقسميه عليه، كما ان النصوص متواترة فيه بل هو ضروري انتهى، و هواي النصاب في الغلات على ما يظهر من النصوص و الفتاوى خمسة أوساق، و الوسق ستون صاعا، و الصاع أربعة أمداد، و المد رطلان و ربع رطل بالعراقي، و رطل و نصف رطل بالمدني، و الرطل العراقي و هو ثلثا المدني مأة و ثلاثين درهما، و قد تقدم في نصاب النقدين ان الدرهم نصف مثقال الصيرفي و ربع عشره و نصف مثقال الشرعي و خمسه، فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل بالشرعي و خمسة مثاقيل و ربع مثقال بالصيرفي، اما كون مقدار النصاب خمسة أو ساق و ان الوسق ستون صاعا فمع انهما مما لا خلاف فيهما ظاهرا بل عن غير واحد دعوى الإجماع على الأول منهما يدل عليهما غير واحد من النصوص، كصحيح زرارة عن الباقر