مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٣ - مسألة ٧ لو اخرج عن ماله الغائب زكاة ثم بان كونه تالفا
القابض و ان يسترد عوضه مع علم القابض بالحال و لا اختصاص لهذا الحكم بما فرض في المتن، بل يعم كل مورد اخرج المالك شيئا زكاة، ثم بان عدم وجوبها، اما من جهة تلف المال، أو عدم بلوغه النصاب، و نحو ذلك، و لعل الوجه في ذكر هذا الفرد في ذاك المورد اعنى مورد إخراج الزكاة عن مال الغائب و استبانة تلفه هو ذكره في كتب الأصحاب، دفعا لما ذهب اليه الشيخ (قده).
قال في الشرائع: و لو اخرج عن ماله الغائب ان كان سالما ثم بان تالفا جاز نقلها الى غيره على الأشبه انتهى، و أشار بقوله: على الأشبه إلى خلاف الشيخ في المبسوط حيث منع من جواز نقلها الى غيره لفوات وقت النية.
و لا يخفى ما فيه بعد فرض بقاء المدفوع في ملكه و عدم خروجه عنه فيجوز له استرداده مع بقائه مطلقا و استرداد عوضه مع تلفه مع علم القابض بالحال و ان يحتسبها زكاة من غير ذاك المال على القابض نفسه أو أخذها منه و إعطائها الى أخر كل ذلك لمكان كون المدفوع من أموال المالك فيكون كسائر أمواله و لعل مراد الشيخ (قده) من قوله: فوات وقت النية هو احتساب ما دفعه حين دفعه زكاة بالنية المتأخرة بأن تكون النية متأخرة و المنوي متقدما لا ان يجعل المدفوع زكاة من حين النية، حيث انه يمنع تأخر النية عن الدفع وجه إذ هي لو لم تعتبر مقارنتها مع المنوي بناء على كفاية الداعي فيها يعتبر عدم تأخرها عن المنوي قطعا إذ لا يصح جعل العمل الماضي عبادة بالنية المتأخرة بأن يجعل في اليوم الإمساك عن المفطرات المتحققة منه بالأمن صوما، و اتى بركعات مثلا ثم ينويها صلاة أو يعطى فقيرا شيئا ثم ينوى ما أعطاه صدقة فان جميع ذلك مما لم يعهد صحته ففرق