مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٥ - مسألة ٦ لو إعطاء قرضا فزاد عنده زيادة متصلة أو منفصلة
[مسألة ٦ لو إعطاء قرضا فزاد عنده زيادة متصلة أو منفصلة]
مسألة ٦ لو إعطاء قرضا فزاد عنده زيادة متصلة أو منفصلة فالزيادة له لا للمالك لان القرض يملك بالقيض على التحقيق و يصير ملكا للمقترض، و يكون نمائه الحاصل في ملكه، تابعا له مطلقا متصلة كانت أو منفصلة كما انه لو نقص كان النقص عليه.
لكونه ملكه خلافا للشيخ القائل بأنه يرد العين كذلك أي ناقصة و لا شيء عليه، و لعله لعدم ملك المقترض بالقبض عنده، و فيه ان العين مضمونة على القابض و ان لم يملكها بالقبض.
فان خرج
القابض عن الاستحقاق،
أو أراد المالك الدفع الى غيره.
و لو مع بقاء القابض على الاستحقاق فليس للمالك، مطالبة العين عن القابض مع بقائها عنده لانه ملكه بالقرض، بل يسترد عوضه لا عينه كما هو مقتضى حكم القبض، فان كان مثليا مع تلفه يؤخذ مثله و مع بقائه يتخير القابض بين دفع العين بعنوان كونه مثلا لما في ذمته، أو دفع مثله و ليس للمالك مطالبة العين إذا أراد القابض إعطاء مثله و لا الاستنكاف عن أخذه عند دفع القابض إياه، كل ذلك لانه يستحق المثل، و يكون القرض في ذمة المقترض، و يكون تعيين ما في ذمته من الكلي في المعين. بيده فله ان يعينه في نفس العين المقبوضة كما ان له تعيينه في غيره، و ان كان قيمتا، فمع تلفه يؤخذ القيمة من غير اشكال، و مع بقائه فهل للقابض تسليم نفس العين عوضا لما في ذمته من القيمة بحيث لا يكون للمالك الاستنكاف عن أخذه، أو ان له القيمة فله الاستنكاف عن أخذ العين عوضا؟ وجهان، أقواهما الأخير قضاء لحكم القرض، و ان المقرض يستحق القيمة في ذمة المقترض، فله ان يطالبه بالقيمة، كما لا يخفى هذا إذا زاد على العين، حيث ان الزيادة ملك للمقترض، و ليس للمالك مطالبة العين من القابض بعد صيرورته ملكا له بالقرض.
بل مع عدم الزيادة أيضا ليس عليه الا رد المثل أو القيمة.