مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣١ - السادسة عشرة إذا تعدد سبب الاستحقاق في شخص واحد
الكفائي، و قد حققنا البحث في ذلك في المسألة الأجرة في الواجبات و قياس المقام بالبيع ممنوع فضلا ان يكون اولى لثبوت التعارف في البيع دون المقام.
ثم يقع الإشكال في الفرق بين اجرة الكيل و الوزن و بين مؤنة النقل الواجب إذ انحصر طريق الدفع به مع ان المصنف قده صرح فيما تقدم بكونها على الزكاة، فالأقوى ان يقال على القول بالشركة، أو على القول بالكلي في المعين ان مؤن الدفع و مؤن الأجرة و مؤنة النقل و غيرها يكون عليها، و سائر الاحتمالات في باب تعلق الزكاة بالعين لا يثبت مانعية الوجوب في المقام عن أخذ الأجرة من متعلقة، فلم ينقطع الأصل بالدليل الا انه لمكان ذهاب الأكثر بكونها على المالك لا ينبغي ترك الاحتياط.
[السادسة عشرة إذا تعدد سبب الاستحقاق في شخص واحد]
السادسة عشرة إذا تعدد سبب الاستحقاق في شخص واحد كان يكون فقيرا و عاملا و غارما مثلا جاز ان يعطى لكل سبب نصيبا.
و لعل ذكر هذا الفرق في كتب الأصحاب مبنىّ على وجوب البسط على الأصناف إذ حينئذ يجب ان يعطى من يتصف بأزيد من واحد من أسباب الاستحقاق بمقدار ما يتصف به، و الا فمع عدم وجوب البسط لا محل لان يقال لجواز ان يعطى لكل سبب نصيب، لجواز ان يعطى تمام لزكاة الى واحد، و لو لم يكن له الا سبب واحد، ثم الدليل على جوازه: هو اندراجه ح في كل صنف، فيستحق بكل صنف نصيبا، و لا مانع عن إعطائه إلا توهم اعتبار الانفراد في الأصناف بالنسبة إلى الدفع، باعتبار مقابلة كل منها مع الأخر في الآية المباركة، فالمتبادر من قوله تعالى للفقراء و المساكين، و العاملين، الى أخر الآية هو تفرد كل واحد من هذه الاقسام عن الأخر، فالعامل مثلا يستحق الزكاة في مقابل الفقير و بالعكس و هو مندفع بكفاية التعدد، اعتبارا، إذ العامل من حيث هو عامل مغاير مع الفقير من حيث هو فقير، و ان اجتمعا في شخص واحد كالمعالج و المستعلج إذا اجتمعا في شخص واحد فلو نذر الإعطاء لكل واحد منهما و اتفق اجتماعهما في شخص