مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٠ - (العاشرة) لا إشكال في جواز نقل الزكاة
في مصرف أخر ففي جواز النقل وجهان من كونه منافيا للفورية و موجبا للتغرير بناء على كون المنع عن النقل مع وجود المستحق هو ذلك و من إطلاق معاقد الإجماعات على جواز النقل مع عدم وجود المستحق، بل الظاهر من الخبرين المتقدمين، اعنى خبر ابن مسلم و زرارة أيضا ذلك مضافا الى عموم رواية ابن أبي حمزة، و فيها قال سئلت أبي الحسن الثالث عن رجل يخرج زكوته من بلد الى بلد أخر، و يصرفها في إخوانه فهل يجوز ذلك؟ قال: نعم، و عمومها و ان كان يدل على جواز النقل مع وجود المستحق بناء على المنع عن النقل معها فبقي الباقي و هو صورة عدمه و لو مع التمكن في الصرف في مصرف أخر.
(السابع) لا إشكال في وجوب النقل عند عدم المستحق و عدم التمكن من الصرف في مصرف أخر و عدم رجاء وجوده كما في المتن، و ذلك لأنها كالأمانة الشرعية التي يجب إيصالها إلى مالكها المتوقف على النقل فيجب النقل مقدمة للإيصال الواجب و اما مع رجاء وجوده في البلد أو التمكن من الصرف في مصرف أخر فالأقوى عدم وجوبه كما هو مقتضى الأصل بل الحكم هو التخيير، بين النقل أو الصرف في البلد في مصرف أخر أو الحفظ الى حضور المستحق مع التساوي في عدم فساد المال، و في احتمال التلف و هذا هو الذي صرح به العلامة قده في الإرشاد، و لكن ذهب صاحب المدارك الى وجوب النقل و لو مع رجاء المستحق في البلد مستدلا بتوقف الدفع الواجب عليه و ربما يستدل له بخبر ضريس، و فيه انه سئل المدائني أبا جعفر ع ان لنا زكاة نخرجها من أموالنا فيمن نضعها؟ فقال في أهل ولايتك فقال انى في بلاد ليس فيها احد من أوليائك فقال ع ابعث الى بلدهم تدفع إليهم، و لا تدفعها الى قوم ان دعوتهم عهدا إلى أمر لم يجيبوك و كان و ماله الذبح و فيه المنع عن كون النقل مقدمة للدفع و ذلك لإمكان الدفع بالحفظ الى وجود المستحق و لعل مراده قده هو كونه مقدمة في الجملة حيث ان الدفع يحصل به أيضا فيكون النقل مقدمة لا أحد فردي الواجب التخييري، و ان الظاهر من الخبر كونه في مقام بيان