مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٤ - السادسة يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص
جدا، و كيف كان ففيما ذكرنا من التعبير بالعزل و الإخراج و الضمان غنى و كفاية في استظهار حصول ملك المستحق بالعزل، فالأقوى خروج المعزول عن ملك المالك بالعزل و حينئذ فلا يجوز له التبديل و ليس له النماء مطلقا منفصلا كان أو متصلا و يضمن مع التعدي أو التفريط و لا ضمان بدون أحدهما.
(التاسع) لا إشكال في جواز العزل حسبما تقدم مع عدم إمكان الإيصال إلى المستحق في الجملة، و اما مع إمكانه ففي جوازه قولان، المحكي عن التذكرة و المنتهى الجزم بالجواز و هو الذي اختاره في الدروس و صرح به في الجواهر، و استدل له بوجوه غير نقية، كالقول: بان للمالك الولاية على الإيصال فله الولاية على العزل، و بأنه أمين على حفظها فيكون أمينا على تعيينها و افرادها، و بان له دفع القيمة و تملك العين فله افرادها، و بان منعه من افرادها يقتضي منعه من التصرف في النصاب و ذلك ضرر عظيم.
و لا يخفى ما في هذه الوجوه من المناقشة و العمدة في ذلك ظهور دلالة بعض الاخبار على جوازه، لخبر يونس المتقدم في الأمر الثالث، و إطلاق حسن عبيد بن زرارة و خبر ابى بصير المتقدمين في الأمر الخامس و صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في الرجل يخرج زكوته فيقسم بعضها و يبقى بعض يلتمس بها المواضع فيكون بين اوله و آخره ثلثة أشهر قال: لا بأس بناء على ان يكون المراد من التماس المواضح انتظار مجيئي المعتادين للأخذ منه مع وجود غيرهم، و استدل للقول الأخير و هو المرضى للشهيد الثاني (قده) بان الحكم مخالف للضوابط المقررة بناء على القول بالشركة كما عليه المشهور فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن و هو حال عدم المستحق، و إطلاقات الاخبار أيضا منصرفة إلى تلك الحالة، و ذلك بقرينة نفى الضمان معه، كما في خبري عبيد بن زرارة و ابى بصير مع قيام الإجماع على الضمان في حالة وجود المستحق، و بان الزكاة دين أو كالدين لا يتعين الا بقبض المالك أو ما في حكمه من الولي و الوكيل، فمع إمكان الإيصال إليه لا يتعين إلا